الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزكاة ؟ فقال : هذا شرط فاسد ، والهبة المضمونة
ماضية ، والزكاة له لازمة عقوبة له ، ثم قال : إنما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو
أرضا أو متاعا ، ثم قال زرارة قلت له : إن أباك قال لي : من فربها من الزكاة فعليه
أن يؤديها ، فقال صدق أبي ، عليه أن يؤدي ما وجب عليه ، وما لم يجب عليه ، فلا شئ
عليه فيه الحديث . ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله . محمد بن علي
ابن الحسين بإسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم نحوه إلى قوله : فأراد بسفره ذلك
إبطال الكفارة التي وجبت عليه
3 - وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد
ابن معروف عن أبي الفضل ، عن علي بن مهزيار ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حماد
ابن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل كانت عنده
دراهم أشهرا فحولها دنانير فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حولا ، أيزكيها ؟ قال
لا ، ثم قال : أرأيت لو أن رجلا دفع إليك مأة بعير وأخذ منك مأتي بقرة فلبثت
عنده أشهرا ولبثت عندك أشهرا فموتت عندك إبله وموتت عنده بقرك أكنتما تزكيانها ؟
فقلت لا ، قال : كذلك الذهب والفضة ، ثم قال : وإن حولت برا أو شعيرا ثم قلبته
ذهبا أو فضة فليس عليك فيه شئ إلا أن يرجع ذلك الذهب أو تلك الفضة بعينها أو
بعينه ، فإن رجع ذلك فإن عليك الزكاة ، لأنك قد ملكتها حولا ، قلت له :
فإن لم يخرج ذلك الذهب من يدي يوما ؟ قال : إن خلط بغيره فيها فلا بأس ولا شئ
فيما رجع إليك منه ، ثم قال : إن رجع إليك بأسره بعد اليأس منه فلا شئ عليك فيه
حولا . ثم ذكر الحديث السابق بطوله . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك
هامش
( 3 ) علل الشرايع ص 131 وفى ذيله : قال زرارة : عن أبي جعفر عليه السلام : ليس في النيف شئ إلى
آخر ما تقدم في 2 / وبعده مثل ما تقدم في الحديث الثاني هنا وذيله الا أن فيه زيادة بين قوله : فيما
قد حل عليه وقوله قال زرارة ، وهي هكذا : قال زرارة : قلت له : مأتي درهم هو بين خمس أناس
إلى آخر ما تقدم في 2 ر 15 .