التكبيرات الخمس أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على ابنه إبراهيم ، فلعل الحكم نسخ
وصلى عليه بعد قولهم : ما قالوا ، ولعله صلى عليه غيره بأمره ولم يصل عليه هو ،
فيصدق النفي حقيقة ، والاثبات مجازا عقليا ، وقوله : إلا على من صلى ، محمول
على بلوغ ست سنين ، لأنه وقت التمرين ، ويأتي ما يدل عليه ، بل على أنهم
عليهم السلام كانوا يأمرون أولادهم بالصلاة وهم أبناء خمس سنين .
3 - وعن علي ، عن علي بن شيرة ، عن محمد بن سليمان ، عن حسين الحرسوسي
( الجرجوسي ) عن هشام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يكلمونا ويردون
علينا قولنا : إنه لا يصلى على الطفل لأنه لم يصل ، فيقولون : لا يصلى إلا على من صلى ؟
فنقول : نعم ، فيقولون : أرأيتم لو أن رجلا نصرانيا أو يهوديا أسلم ثم مات من ساعته
فما الجواب فيه ؟ فقال : قولوا لهم : أرأيتم لو أن هذا الذي أسلم الساعة ( ثم ) افترى
على إنسان ما كان يجب عليه في فريته ؟ فإنهم سيقولون : يجب عليه الحد ، فإذا
قالوا : هذا ، قيل لهم : فلو أن هذا الصبي الذي لم يصل افترى على إنسان هل كان
يجب عليه الحد ؟ فإنهم سيقولون : لا ، فيقال لهم : صدقتم ، إنما يجب أن يصلى على
من وجبت عليه الصلاة والحدود ، ولا يصلى على من لم تجب عليه الصلاة ولا الحدود
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب إلا أنه قال : عن حسين المرجوس . أقول :
هذا أيضا يمكن حمله على بلوغ ست سنين لما مر ، والوجوب بمعنى الثبوت أو
الاستحباب ، ويأتي لفظ الوجوب أيضا في أحاديث التمرين وهو قرينة ، ويأتي
أيضا ما يدل على ثبوت التعزير على الطفل المميز ، وعلى ثبوت حد السرقة وغيره
على تفصيل يأتي .
( 3130 ) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال : صلى أبو جعفر عليه السلام على ابن له صبي صغير له
ثلاث سنين ، ثم قال : لولا أن الناس يقولون : إن بني هاشم لا يصلون على الصغار
هامش
يأتي صدره في ج 3 في 10 / 1 من صلاة الكسوف ويأتي ذيله في 4 / 25 من الدفن
( 3 ) الفروع ج 1 ص 57 - يب ج 1 ص 346
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 52