عن سليمان الدهان ، عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عثمان [ عمر ] أتاه
رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئا
فقال له : أعطيك الدية فأبى قال : فأرسل بهما إلى علي عليه السلام وقال : احكم بين
هذين ، فأعطاه الدية فأبى ، قال : فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين قال :
فقال : ليس أريد إلا القصاص ، قال : فدعا علي عليه السلام بمرآة فحماها ثم دعا بكرسف
فبله ثم جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ثم استقبل بعينه عين الشمس
قال : وجاء بالمرآة فقال : انظر ، فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب
البصر . ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم .
12 باب ثبوت القصاص في اليدين والرجلين ، وان من قطع يمين
انسان قطعت يمينه ، فإن لم يكن له فشماله ، فإن لم يكن له فرجله
فإن لم يكن له فالدية ، وكذا إذا قطع أيدي جماعة على التعاقب
1 محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار
عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تقطع
يد الرجل ورجليه [ ورجلاه ] في القصاص . ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي
الأشعري مثله .
هامش
الباب 12 - فيه : 3 أحاديث :
( 1 ) الفروع : ج 7 ص 319 - ح 2 - يب : ج 10 ص 276 - ح 6 ، قال الشهيد رحمه الله في
المسالك : المماثلة في المحل معتبرة في القصاص واستثنى من ذلك ما إذا قطع يمينه ولم يكن
للقاطع يمين فإنه يقطع يسراه فإن لم يكن له يسار قطعت رجله . ومستند الحكم رواية حبيب
السجستاني وهي غير صحيحة ولكن عمل بمضمونها الشيخ والأكثر وردها ابن إدريس وحكم
بالدية بعد قطع اليدين لمن بقي ، وهو أقوى لان قطع الرجل باليد على خلاف الأصل
فلا بد من دليل صالح وهو منفى ، وفي الآية ما يدل على المماثلة ، والرجل ليست مماثلة
لليد ، نعم يمكن تكلف مماثلة اليد وان كانت يسرى لليمين لتحقق أصل المماثلة .