بينهما دون مر الحكم ، وإن تساوى عدد الشهود أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه حلف
بأن الحق حقه ، وإن كان مع إحدى البينتين يد متصرفة ، فان كانت البينة
إنما تشهد له بالملك فقط دون سببه ، انتزع من يده وأعطى اليد الخارجة ، وإن
كانت بينته بسبب الملك إما بشرائه ، وإما نتاج الدابة إن كانت دابة أو غير ذلك
وكانت بينة الأخرى مثلها ، كانت البينة التي مع اليد المتصرفة أولى فأما
خبر إسحاق بن عمار أن من حلف كان الحق له ، وإن حلفا كان الحق بينهما
نصفين ، فمحمول على أنه إذا اصطلحا على ذلك ، لأنا بينا الترجيح بكثرة
الشهود أو القرعة ، ويمكن أن يكون الامام مخيرا بين الاحلاف والقرعة ، وهذه
الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير إطراح شئ منها وتسلم بأجمعها ، وأنت
إذا فكرت فيها رأيتها على ما ذكرت لك إنشاء الله ، انتهى . أقول : ويأتي ما يدل
على بعض المقصود ، ولعل ما خالف قول الشيخ محمول على التقية .
13 - باب الحكم بالقرعة في القضايا المشكلة ، وجملة من مواقعها
وكيفيتها
1 محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن
أبي المغرا ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا وقع الحر والعبد والمشرك
على امرأة في طهر واحد وادعوا الولد أقرع بينهم ، وكان الولد للذي يقرع .
2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن سيابة
وإبراهيم بن عمر جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال : أول مملوك أملكه فهو
حر ، فورث ثلاثة قال : يقرع بينهم فمن أصابه القرعة أعتق ، قال : والقرعة سنة .
هامش
ويأتي في ب 14 ما يدل على بعض المقصود .
الباب 13 - فيه : 22 حديثا وإشارة إلى ما تقدم
( 1 ) يب : ج 6 ص 240 - ح 26 .
( 2 ) يب : ج 6 ص 239 - ح 20 .