لا يمتنع أن يكون أمره بتسليم ذلك إلى عيسى ليحج به عمن أمره بذلك ، أو
يسلم إلى غيره فإنه أعرف بموضع الاستحقاق من غيره ويحتمل كون وجه الدفع
إلى عيسى كونه من الشيعة ، أو كونه أحوج من غيره .
4 وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب
ان رجلا كان بهمدان ذكر أن أباه مات وكان لا يعرف هذا الامر فأوصى بوصية
عند الموت ، وأوصى أن يعطى شئ في سبيل الله ، فسئل عنه أبو عبد الله عليه السلام كيف
نفعل ، وأخبرناه أنه كان لا يعرف هذا الامر فقال : لو أن رجلا أوصى إلى أن
أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما ، إن الله تعالى يقول : " فمن بدله بعد
ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الامر
" الوجه خ ل " يعني بعض الثغور فابعثوا به إليه . ورواه الشيخ باسناده عن
سهل بن زياد ، ورواه الصدوق أيضا كذلك . أقول : تقدم وجه الجمع ويفهم من
بعض ما تقدم ويأتي أنه يعتبر عرف الموصى واعتقاده وما فهم من قصده .
34 باب ان المجوسي إذا أوصى بمال للفقراء انصرف إلى فقراء
المجوس ، فان صرف في فقراء المسلمين وجب أن يصرف بقدره من
مال الصدقة إلى فقراء المجوس .
1 محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي طالب عبد الله
ابن الصلت قال : كتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرياستين وهو والي نيسابور
هامش
( 4 ) الفروع : ج 2 ص 237 ، يب : ج 2 ص 390 ، صا : ج 4 ص 128 ، الفقيه : ج 2
ص 274 .
الباب 34 فيه حديثان :
( 1 ) الفروع : ج 2 ص 238 ، يب : ج 2 ص 390 ، صا : ج 4 ص 129 ، الفقيه : ج 2
ص 274 .