ان رجلا أوصى إلى بمال في السبيل ، فقال لي : اصرفه في الحج ، قلت : أوصى إلى في
السبيل ، فقال : اصرفه في الحج فإني لا أعلم سبيلا من سبله أفضل من الحج ورواه
في ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى
والذي قبله عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى . ورواه
الكليني عن محمد بن يحيى نحوه ، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد وباسناده عن
أحمد بن محمد ، عن محمد بن سليمان مثله . قال الصدوق : هذان الخبران متفقان
وذلك أنه يصرف ما أوصى به في السبيل إلى رجل من الشيعة يحج به . ونقل ذلك
الشيخ ثم قال : وهذا وجه حسن قريب . أقول : لعل مرادهما الترجيح لأنه
يفهم من التفضيل ، وجمع السبل ، ومن اختلاف هذه الأحاديث ومما تقدم في
الزكاة ان سبيل الله كل ما كان قربة ومصلحة موجبة للثواب ، فتكون الأوامر
للوجوب التخييري ، ولا منافاة ، هذا إذا لم يعلم قصد الموصى وعرفه .
3 محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى
عن علي بن الحكم ، عن حجاج الخشاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله . فقيل لها : يحج به فقالت : اجعله في سبيل الله ، فقالوا لها : فنعطيه آل محمد ، قالت : اجعله في سبيل الله فقال أبو عبد الله عليه السلام : اجعله في سبيل الله كما أمرت ، قلت : مرني كيف أجعله ؟ قال :
اجعله كما أمرتك ان الله تبارك وتعالى يقول : " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم " أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديا
كنت تعطيه نصرانيا ؟ قال : فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ، ثم دخلت عليه فقلت
له مثل الذي قلت أول مرة ، فسكت هنيئة ثم قال : هاتها ، قلت : من أعطيها ؟
قال : عيسى شلقان . ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد . قال الشيخ
هامش
( 3 ) الفروع : ج 2 ص 238 ، يب : ج 2 ص 390 ، صا : ج 4 ص 131 .