بها محمد بن يحيى بن درياب وذلك أن موالي سيدنا وعبيده الصالحين ذكروا أنه ليس
للميت أن يوصي إذا كان له ولد بأكثر من ثلث ماله ، وقد أوصى محمد بن يحيى
بأكثر من النصف مما خلف من تركته ، فإن رأى سيدنا ومولانا أطال الله بقاه
أن يفتح غياب هذه الظلمة التي شكونا ويفسر ذلك لنا نعمل عليه إنشاء الله ، فأجاب
إن كان أوصى بها من قبل أن يكون له ولد فجائز وصيته ، وذلك أن ولده ولد
من بعده . أقول : قد عمل الشيخ والصدوق بظاهره . وحديث الحسين بن
مالك السابق غير صريح في منافاته لجواز تفضل الإمام عليه السلام بترك حقه وتقدم
ما يدل على جواز الوصية بجميع المال ، وقد حمله الشيخ والصدوق على من
لا وارث له والله أعلم .
13 باب ان الورثة إذا أجازوا الوصية في حياة الموصى لم يكن لهم
الرجوع في الإجازة .
( 24600 ) 1 محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عيسى ، عن حريز
عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصي بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك
فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ فقال : ليس لهم
ذلك ، والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته . محمد بن يعقوب ، عن
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد مثله ، ورواه الشيخ باسناده عن علي بن
إبراهيم مثله . وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان
ابن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . ورواه الصدوق
بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله . محمد بن الحسن بإسناده عن أبي علي
هامش
تقدم حديث حسين بن مالك في 15 / 11 . راجع 18 و 19 / 11 .
الباب 13 فيه حديثان :
( 1 ) الفقيه : ج 2 ص 274 ، الفروع : ج 2 ص 237 ، يب : ج 2 ص 387 ، صا : ج 4
ص 122 فيه : علي بن إبراهيم عن حماد . ولعله من سهو الناسخ .