لي الثلثين ؟ فقال : نعم ، فقلت : أبيعه وأحمله إليك ، قال : لا على الميسور منك
من غلتك لا تبع شيئا . ورواه الكليني عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن
أقول : الهبة هنا وجهها أن الوارث أجاز الوصية أولا ، ويمكن كون الهبة مجازا
لا حقيقة ، ويمكن كون الوصية بجميع المال مخصوصا بالامام ، ويمكن كونه
اقرارا لا وصية ، ولعله في غير مرض الموت .
14 وباسناده عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن الحسين بن
مالك قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : اعلم سيدي أن ابن أخ لي توفى وأوصى
لسيدي بضيعة ، وأوصى أن يدفع كل ما في داره حتى الأوتاد تباع ويحمل الثمن
إلى سيدي ، وأوصى بحج ، وأوصى للفقراء من أهل بيته ، وأوصى لعمته وأخيه
بمال ، فنظرت فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث ، ولعله يقارب النصف مما ترك ،
وخلف ابنا لثلاث سنين ، وترك دينا ، فرأى سيدي ؟ فوقع عليه السلام : يقتصر من
وصيته على الثلث من ماله ، ويقسم ذلك بين من أوصى له على قدر سهامهم إن شاء
ورواه الكليني ، عن محمد بن يحيى مثله .
15 وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسين بن مالك قال : كتبت
إليه : رجل مات وترك كل شئ له في حياته لك ولم يكن له ولد ، ثم إنه أصاب
بعد ذلك ولدا ومبلغ ماله ثلاثة آلاف درهم ، وقد بعثت إليك بألف درهم ، فإن
رأيت جعلت فداك أن تعلمني فيه رأيك لأعمل به ، فكتب : أطلق لهم . ورواه
الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله
ابن جعفر الحميري ، عن الحسين بن مالك مثله .
هامش
( 14 ) يب : ج 2 ص 386 ، صا : ج 4 ص 124 ، الفروع : ج 2 ص 251 فيها : لعمته وأخته .
( 15 ) يب : ج 2 ص 386 ، صا : ج 4 ص 124 ، الفروع : ج 2 ص 251 ، الفقيه : ج 2
ص 287 .