16 وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن عبدوس قال :
أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد عليهما السلام فكتبت إليه : رجل أوصى إلى بجميع
ما خلف لك ، وخلف ابنتي أخت له ، فرأيك في ذلك ، فكتب إلي : بع ما خلف
وابعث به إلي ، فبعث وبعثت به إليه ، فكتب إلي : قد وصل . أقول : هذا يحتمل
الحمل على تجويز الوارث للوصية ، ويحتمل كون الوارث مخالفا في الاعتقاد
فجاز أن يحرم ويحمل ماله إلى الامام ، ويحتمل كون طلب الامام المال ليأخذ
ثلثه ويدفع الباقي إلى الوارث لما مر . ويحتمل كون الوصية بجميع المال جايزا
للامام خاصة ، ويحتمل كون الامر بحمل المال على وجه الصلة في حياة الموصي
ذكر هذه الوجوه الشيخ وغيره .
17 وعن علي بن الحسن قال : مات محمد بن عبد الله بن زرارة ، وأوصى إلى
أخي أحمد بن الحسن ، وخلف دارا وكان أوصى في جميع تركته أن تباع ويحمل
ثمنها إلى أبي الحسن عليه السلام فباعها ، فاعترض فيها ابن أخت له وابن عم له ، فأصلحنا
أمره بثلاثة دنانير ، وكتب إليه أحمد بن الحسن ودفع الشئ بحضرتي إلى أيوب
ابن نوح ، فأخبره أنه جميع ما خلف وابن عم له وابن أخته عرض ، وأصلحنا أمره بثلاثة
دنانير ، فكتب : قد وصل ذلك ، وترحم على الميت وقرأت الجواب . أقول :
تقدم الوجه في مثله ، وهو ظاهر في تجويز الوارث ورضاه بالوصية بعد الصلح
وأخذ الدنانير .
18 وعن علي بن الحسن قال : مات الحسين بن أحمد الحلبي وخلف
دراهم مائتين فأوصى لامرأته بشئ من صداقها وغير ذلك ، وأوصى بالبقية لأبي
الحسن عليه السلام فدفعها أحمد بن الحسن إلى أيوب بحضرتي ، وكتبت إليه كتابا
فورد الجواب بقبضها ودعا للميت . أقول : تقدم الوجه في مثله ويحتمل عدم
وجود وارث غير المرأة وأنه أوصى لها بصداقها وميراثها ، والباقي للامام بالإرث .
هامش
( 16 ) يب : ج 2 ص 388 ، صا : ج 4 ص 123 .
( 17 ) يب : ج 2 ص 388 ، صا : ج 4 ص 123 .
( 18 ) يب : ج 2 ص 388 ، صا : ج 4 ص 123 .