اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : أليس قد فرض الله
على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ، قلت له : فللمملوك أن
يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده ؟ قال : نعم
وأجر ذلك له ، قلت فإن أعتق مملوكا مما كان اكتسب سوى الفريضة لمن يكون
ولاء المعتق ؟ فقال : يذهب فيتولى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان
مولاه وورثه ، قلت له : أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق ؟ فقال :
هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته
وحدثه ، يلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ فقال : لا يجز ذلك لا يرث عبد حرا .
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب ، ورواه في ( المقنع ) عن عمر بن يزيد مثله .
2 - وعنه ، عن محمد بن أحمد ، عن الخشاب ، عن علي بن الحسين ، عن محمد بن
أبي حمزة ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : مملوك في يده
مال عليه زكاة ؟ قال : لا قلت : ولا على سيده ؟ قال : لا لأنه لم يصل إلى
سيده ، وليس هو للمملوك . أقول : هذا محمول على كون المال من مال
سيده ولا يتمكن من التصرف فيه ويمكن حمل نفيه عن المملوك على نفى
جواز التصرف بغير إذن مولاه ، فإنه محجور عليه ، ويحتمل الحمل على التقية
جمعا بينه وبين ما مضى ويأتي .
3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب عن إسحاق
ابن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم
أو أقل أو أكثر ، فيقول : حللني من ضربي إياك ، ومن كل ما كان منى إليك
هامش
( 2 ) الفروع : ج 11 ص 153 ، أخرجه عنه وعن الفقيه بألفاظه وعن العلل في ج 4 في 4 / 4
بمن تجب عليه الزكاة .
( 3 ) الفقيه : ج 2 ص 76 ، يب : ج 2 ص 311 ، ترك في التهذيب قوله : فقلت إلى قوله :
فليردها عليه . أورد ذيله في ج 4 في 6 / 4 ممن تجب عليه الزكاة ، وأخرجنا الحديث بألفاظه
عن التهذيب هناك .