فجئت أنا بثلاثة أرغفة ، وجاء هو بخمسة أرغفة فتغدينا ، ومر بنا رجل فدعوناه
إلى الغدا فجاء فتغدي معنا ، فلما فرغ وهب لنا ثمانية دراهم ومضى ، فقلت : يا
هذا قاسمني فقال : لا أفعل إلا على قدر الحصص من الخبز ، قال : اذهبا فاصطلحا
فقال : يا أمير المؤمنين انه يأبى أن يعطيني إلا ثلاثة دراهم ، ويأخذ هو خمسة
دراهم ، فاحملنا على القضاء فقال له : يا عبد الله أتعلم أن ثلاثة أرغفة تسعة أثلاث ؟
قال : نعم ، قال : وتعلم أن خمس أرغفة خمسة عشر ثلثا ؟ قال : نعم ، قال :
فأكلت أنت من تسعة أثلاث ثمانية أثلاث ، وبقي لك واحد وأكل هذا من خمسة
عشر ثمانية وبقى له سبعة ، وأكل الضيف من خبز هذا سبعة أثلاث ، ومن خبزك
هذا الثلث الذي بقي من خبزك فأصاب كل واحد منكم ثمانية أثلاث ، فلهذا
سبعة دراهم بدل كل ثلث درهم ، ولك أنت لثلثك درهم ، فخذ أنت درهما وأعط
هذا سبعة دراهم ، ورواه الكليني والمفيد والشيخ كما يأتي في القضاء .
14 - باب انهما إذا تداعيا خصا " 1 " قضى به لمن إليه معاقد
القمط .
1 - محمد بن الحسن باسناده عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن الجبار ،
عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
خص بين دارين ، فزعم أن عليا عليه السلام قضى به لصاحب الدار الذي من قبله وجه
القماط . محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري مثله . وعن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المعزا ، عن منصور بن حازم مثله .
إلا أنه قال : عن خطيرة بين دارين . محمد بن علي بن الحسين باسناده عن
منصور بن حازم مثله .
هامش
1 - الخص بتقديم المعجمة الحائط من القصب بين الدارين .
الباب 14 فيه حديثان :
( 1 ) يب : ج 2 ص 157 ، الفروع : ج 1 ص 415 و 414 ، الفقيه : ج 2 ص 31 .