أقول : يظهر من هذا أن النزح لا يدل على النجاسة ، وله نظائر تأتي
إنشاء الله تعالى .
20 - قال : وقال الصادق عليه السلام : كانت في المدينة بئر وسط مزبلة ، فكانت
الريح تهب وتلقى فيها القذر ، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ منها .
21 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن
إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام
عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرت من بول أو دم ، أو يسقط فيها
شئ من عذرة كالبعرة ونحوها ، ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة ؟
فوقع عليه السلام بخطه في كتابي ينزح دلاء منها .
ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمد بن يعقوب مثله . وبإسناده عن أحمد بن محمد ،
عن محمد بن إسماعيل ، مثله . إلا أنه قال : أو يسقط فيها شئ من غيره كالبعرة .
أقول : هذا الخبر من شبهات القائلين بانفعال البئر بالملاقات ، وليس بصريح
في ذلك ، فإن دلالة التقرير هنا ضعيفة ، لأنه يحتمل الحمل على التقية ، وعلى إرادة
الطهارة اللغوية أعني النظافة ، وعلى استحباب الاجتناب قبل النزح ، وعلى إرادة دفع
احتمال التغيير وزوال النفرة ، وغير ذلك ، والاجمال في هذا وفي أحاديث النزح من
أمارات الاستحباب ، مع كثرة الاختلاف جدا كما ترى ، وثبوت النزح مع عدم النجاسة
كوقوع الجنب ، وما لا نفس له ، ووجود التصريح بجواز الاستعمال قبل النزح ، وغير
ذلك ، وقد حقق ذلك صاحب المنتقى وغيره .
22 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ،
عن منصور بن حازم ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، وعنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به ، فتيمم بالصعيد
فإن رب الماء رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم مائهم .
هامش
( 20 ) الفقيه ج 1 ص 8 .
( 21 ) الفروع ج 1 ص 3 . يب 1 ج ص 69 صا ج 1 ص 24
( 22 ) يب ج 1 ص 42 فيه " فان رب الماء ورب الصعيد واحد " . و 52 . الفروع ج 1 ص 20 - صا
ج 1 ص 63 يأتي أيضا في 2 / 3 من التيمم .