ورواه الكليني ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان
ابن يحيى .
ورواه الشيخ أيضا بإسناده ، عن محمد بن يعقوب .
أقول : وهذا أيضا مما استدلوا به للنجاسة ، وضعفه ظاهر لقيام القرينة الواضحة
على أن المسوغ للتيمم عدم الوصلة إلى الماء ، وأن المقتضى للنهي عن الفساد ما
يترتب على الوقوع من إثارة الحمأة ، وهي بالنظر إلى الشرب ، أو نحوه إفساد ،
وهو أعم من النجاسة ، فلا يدل عليها بخلاف الافساد في خبر محمد بن إسماعيل ، فإنه
شامل بعمومه للنجاسة ، وإن لم تكن مرادة بخصوصها ، قاله صاحب المنتقى
ويؤيده أنه ليس فيه تصريح بوجود نجاسة على بدن الجنب ، فتعين أن المراد
بالفساد ما ذكر ، أو حصول النفرة ، أو إسراع التغيير ، أو يكون النهي عن الوقوع
لما فيه من الخطر ، أو التعرض للهلاك الموجب لفساد الماء سريعا ، لو مات فيها ،
ومع قيام هذه الاحتمالات وغيرها لا يتم الاستدلال ، وما يأتي من الامر بالنزح لا يدل
على النجاسة كما لا يخفى ، وأحاديث الطهارة أوضح دلالة ، وأبعد من التقية ، بل
لا معارض لها عند التحقيق ، ويؤيدها أحاديث طهارة الماء وأحاديث التغير وأحاديث
الماء الجاري لأنه فرد منه ، قاله جماعة ، وفسروا الجاري بالنابع جرى أم لا وأحاديث
الكر لأنه كر غالبا ، وأحاديث المادة وغير ذلك . وقد تقدم ما يدل على اعتبار الكرية
في ماء البئر ، وأن الشيخ حمله على التقية .
15 - باب ما ينزح من البئر لموت الثور والحمار والبعير
والنبيذ والمسكر وانصباب الخمر
1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عبد الله بن
هامش
تقدم في 10 و 12 ر 3 و 4 ر 7 ويأتي في 2 ر 17 وب 24 ما بظاهره ينافي ذلك
والأحاديث الامرة بالنزح في 2 ر 7 لا تدل على النجاسة بل فيها ما يدل على عدمها ويدل على
أن الامر بالنزح في غيرها لنظافة الماء وطيبته مثل 3 ر 15 و 11 ر 17 و 5 و 8 ر 19 مضافا إلى ما ورد
من الامر بالنزح فيما يقع في البئر مما لا نفس له :
الباب 15 فيه 6 أحاديث :
( 1 ) يب ج 1 ص 68 . صا ج 1 ص 19