فيه غفلة ، وكانت فيه سجية ( 1 ) .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عنه ، فقال : حديثه مضطرب ( 2 ) .
وقال عثمان الدارمي وإسحاق بن منصور وأحمد بن سعد بن أبي مريم ، كلهم عن
يحيى بن معين : ثقة ( 3 ) .
وقال النسائي : ليس به بأس ( 4 ) .
وقال أبو حاتم : كان صدوقا ، إلا أنه لا يحتج بحديثه ( 5 ) .
وذكره ابن حبان في الثقات ( 6 ) ، ووثقه ابن سعد ( 7 ) والعجلي وابن شاهين ( 8 ) .
فأما قوله : ( ومسح على نعلين ) في المتن ، فإن عنى به المسح على القدمين ، أي
أنه مسح عليهما ورجلاه في النعلين ، فهذا صواب من القول ، ضرورة أن القائل بالمسح
على القدمين يمكنه في الوضوء أن يمسح على القدمين حتى لو كانتا في نعلين ، إذ النعلين
العربيين لا يحجزان من ظاهر القدم إلا مقدار شراكي النعال ، وهما لا يمنعان من
المسح ، وهذا واضح لمن كان له أدنى تأمل .
وإن أراد غير المسح على القدمين - كالمسح على النعلين حقيقة بدون قدميه فهذا
غير صحيح ، لعدم تجويز أحد من المسلمين المسح على النعلين هكذا ، فعلى هذا فلا بد
من عدم الركون إلى هذا التفسير الذي لا يستند إلى شئ يشفي الغليل .
وسيأتيك لاحقا - كما قد تقدم عليك سابقا - أسانيد أخرى موضحة أن مذهب
علي في الوضوء هو المسح لا غير .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 32 : 491 وفي الكامل ، لابن عدي 7 : 178 شجية ( بالشين ) وليس فيه : كانت فيه غفلة .
( 2 ) تهذيب الكمال 32 : 492 .
( 3 ) تهذيب الكمال 32 : 492 .
( 4 ) تهذيب الكمال 32 : 492 .
( 5 ) الجرح والتعديل 9 الترجمة 1024 .
( 6 ) الثقات لابن حبان 7 : 650 .
( 7 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 6 : 363 .
( 8 ) انظر هامش تهذيب الكمال 32 : 493 .