تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فيه غفلة ، وكانت فيه سجية ( 1 ) . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عنه ، فقال : حديثه مضطرب ( 2 ) . وقال عثمان الدارمي وإسحاق بن منصور وأحمد بن سعد بن أبي مريم ، كلهم عن يحيى بن معين : ثقة ( 3 ) . وقال النسائي : ليس به بأس ( 4 ) . وقال أبو حاتم : كان صدوقا ، إلا أنه لا يحتج بحديثه ( 5 ) . وذكره ابن حبان في الثقات ( 6 ) ، ووثقه ابن سعد ( 7 ) والعجلي وابن شاهين ( 8 ) . فأما قوله : ( ومسح على نعلين ) في المتن ، فإن عنى به المسح على القدمين ، أي أنه مسح عليهما ورجلاه في النعلين ، فهذا صواب من القول ، ضرورة أن القائل بالمسح على القدمين يمكنه في الوضوء أن يمسح على القدمين حتى لو كانتا في نعلين ، إذ النعلين العربيين لا يحجزان من ظاهر القدم إلا مقدار شراكي النعال ، وهما لا يمنعان من المسح ، وهذا واضح لمن كان له أدنى تأمل . وإن أراد غير المسح على القدمين - كالمسح على النعلين حقيقة بدون قدميه فهذا غير صحيح ، لعدم تجويز أحد من المسلمين المسح على النعلين هكذا ، فعلى هذا فلا بد من عدم الركون إلى هذا التفسير الذي لا يستند إلى شئ يشفي الغليل . وسيأتيك لاحقا - كما قد تقدم عليك سابقا - أسانيد أخرى موضحة أن مذهب علي في الوضوء هو المسح لا غير .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 32 : 491 وفي الكامل ، لابن عدي 7 : 178 شجية ( بالشين ) وليس فيه : كانت فيه غفلة . ( 2 ) تهذيب الكمال 32 : 492 . ( 3 ) تهذيب الكمال 32 : 492 . ( 4 ) تهذيب الكمال 32 : 492 . ( 5 ) الجرح والتعديل 9 الترجمة 1024 . ( 6 ) الثقات لابن حبان 7 : 650 . ( 7 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 6 : 363 . ( 8 ) انظر هامش تهذيب الكمال 32 : 493 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 277 | السيد علي الشهرستاني