ويضاف إليه اختلاف نقل عبد الله بن أحمد عن إسحاق بن إسماعيل فتارة يروي
المسح ، وأخرى الغسل ، وهذا مما يوهن ويضعف خبره وإن أمكن تصحيح نقل المسح
عنه لوجود تابع صحيح له ، هذا من جهة .
ومن جهة أخرى : فإن جملة : ( فغسل ظهور قدميه ) لا معنى لها ، لكونها خطأ
قطعيا حيث لم يذهب أحد من فقهاء المسلمين إلى الاجتزاء بغسل ظاهر القدم دون
باطنه .
فالمسلمون بين غاسل للقدمين ظاهرا وباطنا ، وبين ماسح ظهورهما دون
بطونهما . ولم يقل أحد بغسل ظاهرهما دون باطنهما ، فتأمل .
ولا يخفى أن نفي الخبر صراحة غسل باطن القدمين في قوله : ( لظننت أن بطونهما
أحق بالغسل ) يتفق مع القائلين بالمسح لقولهم بمسح ظاهر القدمين دون باطنهما . وهذا
يؤكد أن المحفوظ عن علي بطريق عبد خير هو المسح لا الغسل ، كما لا يخفى .
عبد خير وتعارض المروي عنه ؟
لما كانت رواية عبد خير أكثر الروايات عن علي بن أبي طالب اختلافا - رواة
ورواية - رأينا من الضروري الوقوف عندها بعض الشئ .
فرواة الغسل عن عبد خير هم :
1 - أبو إسحاق السبيعي ، كما في الإسناد الثالث .
2 - خالد بن علقمة كما في الأسانيد ( الأول والثاني والسابع ) .
3 - مالك بن عرفطة كما في الأسانيد ( الرابع والخامس والسادس ) .
أما رواة المسح ، فهم :
1 - المسيب بن عبد خير ، كما في الإسنادين الأول والثاني .
2 - أبو إسحاق السبيعي ، كما في الأسانيد ( الثالث ، والخامس ، والسادس ) .
3 - السدي ، كما في الإسناد الرابع .
ولما كانت رواية خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي أكثر أسانيد الغسل
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 280
مساهمون: السيد علي الشهرستاني
ص٢٨٠