تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ويضاف إليه اختلاف نقل عبد الله بن أحمد عن إسحاق بن إسماعيل فتارة يروي المسح ، وأخرى الغسل ، وهذا مما يوهن ويضعف خبره وإن أمكن تصحيح نقل المسح عنه لوجود تابع صحيح له ، هذا من جهة . ومن جهة أخرى : فإن جملة : ( فغسل ظهور قدميه ) لا معنى لها ، لكونها خطأ قطعيا حيث لم يذهب أحد من فقهاء المسلمين إلى الاجتزاء بغسل ظاهر القدم دون باطنه . فالمسلمون بين غاسل للقدمين ظاهرا وباطنا ، وبين ماسح ظهورهما دون بطونهما . ولم يقل أحد بغسل ظاهرهما دون باطنهما ، فتأمل . ولا يخفى أن نفي الخبر صراحة غسل باطن القدمين في قوله : ( لظننت أن بطونهما أحق بالغسل ) يتفق مع القائلين بالمسح لقولهم بمسح ظاهر القدمين دون باطنهما . وهذا يؤكد أن المحفوظ عن علي بطريق عبد خير هو المسح لا الغسل ، كما لا يخفى . عبد خير وتعارض المروي عنه ؟ لما كانت رواية عبد خير أكثر الروايات عن علي بن أبي طالب اختلافا - رواة ورواية - رأينا من الضروري الوقوف عندها بعض الشئ . فرواة الغسل عن عبد خير هم : 1 - أبو إسحاق السبيعي ، كما في الإسناد الثالث . 2 - خالد بن علقمة كما في الأسانيد ( الأول والثاني والسابع ) . 3 - مالك بن عرفطة كما في الأسانيد ( الرابع والخامس والسادس ) . أما رواة المسح ، فهم : 1 - المسيب بن عبد خير ، كما في الإسنادين الأول والثاني . 2 - أبو إسحاق السبيعي ، كما في الأسانيد ( الثالث ، والخامس ، والسادس ) . 3 - السدي ، كما في الإسناد الرابع . ولما كانت رواية خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي أكثر أسانيد الغسل