تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فقد صح عن طاووس - تلميذ ابن عباس - عن ابن عباس ، قال : رخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت ، قال : وسمعت ابن عمر يقول أنها لا تنفر . ثم سمعته يقول بعد : إن النبي صلى الله عليه وآله رخض لهن ( 1 ) . فلماذا وصل الأمر بالناس إلى هذا ، وإني أترك القارئ ليحكم فيما ادعيناه ! ! وعن ابن عباس قال : جاء رجل من الاسبذيين من أهل البحرين ، - وهم مجوس أهل هجر - ، إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمكث عنده ثم خرج فسألته : ما قضى الله ورسوله فيكم ؟ قال : شر ، قلت : مه ؟ قال : الاسلام أو القتل ، قال : وقال عبد الرحمن : قبل منهم الجزية ، قال ابن عباس : فأخذ الناس بقول عبد الرحمن بن عوف وتركوا ما سمعت أنا من الاسبذي ( 2 ) . هذا وقد يمكننا عزو سبب إرجاع العباسيين الناس إلى الأخذ بقول مالك ، هو مالكا بكون الشيخين - ومن بعدهما عثمان - أفضل الخلفاء الراشدين ، وأن عليا ليس رابعا لهم ، إذ جاء في البداية والنهاية لابن كثير إن مالك بن أنس دخل على المنصور العباسي ، فسأله المنصور : من أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال مالك : أبو بكر قال : ثم من قال : عمر قال : ثم من قال : عثمان وقال صاحب كتاب ( موقف الخلفاء العباسيين من أئمة المذاهب الأربعة ) : ( . . . فإذا تأملنا آراء مالك فيما يتعلق بقضية التفضيل بين الخلفاء الراشدين ، نجد الإمام ينفرد عن غيره ، فهو يرى أنهم ثلاثة لا أربعة ، وهو يجعل خلافة الراشدين في أبي بكر وعمر وعثمان ، ويجعلهم في مرتبة دونها سائر الناس ، وأما علي فإنه في نظره
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 220 باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت . ( 2 ) رواه أبو داود في الخراج ، ح ( 3044 ) في باب ( أخذ الجزية من المجوس )