ففي طبقات الفقهاء : عن سعيد بن جبير ، قال : سألت عبد الله بن عمر عن
الإيلاء ؟
قال : أتريد أن تقول : قال ابن عمر ، قال ابن عمر ؟
قال : نعم ، ونرضى بقولك .
فقال ابن عمر : يقول في ذلك أولوا الأمر ، بل يقول في ذلك الله ورسوله ( 1 ) .
وعن ابن المسيب ، قال : كان إذا جاء الشئ في القضاء وليس في الكتاب
ولا في السنة فيدفع إلى الأمراء فيجمع أهل العلم ، فإذا اجتمع عليه رأيهم فهو
الحق ( 2 ) .
وعن ابن عمر قوله لما سئل : من نسأل بعدكم ؟
قال : إن لمروان ابنا فقيها فسلوه ( 3 ) .
وعن جرير بن حازم قال : سمعت نافعا يقول : لقد رأيت المدينة وما بها أشد
تشميرا ولا أفقه ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك ( 4 ) .
فترى ابن عمر يرشد الناس إلى الأخذ بقول عبد الملك بن مروان ، الذي
بني القبة فوق الصخرة والجامع الأقصى وجعلها بمثابة الكعبة يطوفون حولها
وينحرون يوم العيد ويحلقون رؤوسهم ، - وذلك بعد أن صاح الناس به ، حينما منع من
حج بيت الله الحرام ، لأن ابن الزبير كان يأخذ البيعة لنفسه منهم - ( 5 ) .
وهو القائل : من قال برأسه هكذا قلنا بسيفنا هكذا ( 6 ) .
والداعي إلى الأخذ بفقه عثمان بن عفان بقوله :
( . . . فالزموا ما في مصحفكم الذي حملكم عليه الإمام المظلوم ، وعليكم
بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم رحمه الله فإنه قد استشار في ذلك
هامش
( 1 ) طبقات الفقهاء .
( 2 ) إعلام الموقعين 1 : 84 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 6 : 422 ، تهذيب الكمال 18 : 410 ، تاريخ بغداد 10 : 389 ، المنتظم 6 : 39 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) البداية والنهاية 8 : 283 .
( 6 ) البداية والنهاية 9 : 68 .