وقال الجصاص : قرأ ابن عباس والحسن و . . .
( . . . وأرجلكم . . . ) بالخفض ، وتأولوها على المسح ( 1 ) .
وقال القاسمي : . . . ولا يخفى أن ظاهر الآية صريح في أن واجبها
المسح كما قوله ابن عباس وغيره ( 2 ) .
وقال القسطلاني : . . . وأما ما روي عن علي وابن عباس وأنس
رضي الله عنهم فقد ثبت الرجوع عنه ( 3 ) .
ومن قول القسطلاني ( فقد ثبت الرجوع عنه ) نعلم أن مذهب
ابن عباس كان المسح قطعا ، لأن الرجوع إلى الغسل فرع ثبوت
المسح على القدمين ، ويبقى ادعاء الرجوع محل بحث ونظر ، ونحن
سنثبت بطلان القول برجوعه بعد البحث الدلالي .
هذا ، وقد حكى كثير من أهل العلم - غير من ذكرناهم - نسبة المسح إلى
ابن عباس ، كالسرخسي ( 4 ) وابن العربي ( 5 ) والرازي ( 6 ) والشوكاني ( 7 ) والقرطبي ( 8 )
وأبي حيان الأندلسي ( 9 ) والقاضي ابن عطية الأندلسي ( 10 ) والبغوي ( 11 ) وابن جزي
الكلبي ( 12 ) وغيرهم .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ، للجصاص 2 : 345 .
( 2 ) تفسير القاسمي 6 : 111 .
( 3 ) ارشاد الساري 1 : 249 وأما دعوى رجوع ابن عباس وغيره إلى الغسل فسنوضح بطلانه لاحقا .
( 4 ) المبسوط 1 : 8 .
( 5 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 577 .
( 6 ) التفسير الكبير 11 : 452 .
( 7 ) فتح القدير 2 : 18 .
( 8 ) الجامع لأحكام القرآن 6 : 92 .
( 9 ) البحر المحيط 3 : 452 .
( 10 ) المحرر الوجيز 2 : 162 .
( 11 ) تفسير البغوي ( معالم التنزيل ) 2 : 16 .
( 12 ) التسهيل لعلوم التنزيل 1 : 170 .