تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
حدثنا علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم . . . ) قال : هو المسح ( 1 ) . تصريحات الأعلام بمذهب ابن عباس المسحي هذه كانت مجموعة من الروايات المعتبرة والصحيحة التي تحكي أن مذهب ابن عباس هو المسح في الوضوء ، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها ، بل هو مما لا يحتاج لأن يبرهن عليه بالروايات ، وما ذلك إلا لأنه متواتر ومقطوع به عند كل أهل الإسلام ، وإليك بعض تصريحات الأساطين في ذلك : قال ابن حجر : ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك [ أي الغسل ] إلا عن علي وابن عباس وأنس ( 2 ) . . . وقال موفق الدين ابن قدامة : . . . ولم يعلم من فقهاء المسلمين من يقول بالمسح غير من ذكرنا ( 3 ) . وكان ابن عباس وعلي بن أبي طالب ممن ذكرهم . وقال أبو زرعة في حجة القراءات : وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وأبو بكر ( . . . وأرجلكم . . . ) خفضا ، عطفا على الرؤوس ، وحجتهم في ذلك ما روي عن ابن عباس أنه قال : الوضوء غسلتان ومسحتان ( 4 ) . وفي قول أبو زرعة دلالة قوية على صدور هذا النص عن ابن عباس ، لأنه لا يتلاءم لأن يكون حجة ودليلا - لقراءات قرآنية يتعبد ويقرأ بها جميع أهل الإسلام - لو لم يصح عنه .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 2 : 44 ، شرح معاني الآثار 1 : 40 . ( 2 ) فتح الباري 1 : 213 ، ونحوه عن الشوكاني في نيل الأوطار 1 : 209 . ( 3 ) المحلى 1 - 2 : 56 م 300 . ( 4 ) المغني 1 : 151 م 175 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 140 | السيد علي الشهرستاني