حدثنا علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ( وامسحوا برؤوسكم
وأرجلكم . . . ) قال : هو المسح ( 1 ) .
تصريحات الأعلام بمذهب ابن عباس المسحي
هذه كانت مجموعة من الروايات المعتبرة والصحيحة التي تحكي أن مذهب
ابن عباس هو المسح في الوضوء ، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها ، بل هو مما لا يحتاج
لأن يبرهن عليه بالروايات ، وما ذلك إلا لأنه متواتر ومقطوع به عند كل أهل
الإسلام ، وإليك بعض تصريحات الأساطين في ذلك :
قال ابن حجر : ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك
[ أي الغسل ] إلا عن علي وابن عباس وأنس ( 2 ) . . .
وقال موفق الدين ابن قدامة : . . . ولم يعلم من فقهاء المسلمين
من يقول بالمسح غير من ذكرنا ( 3 ) .
وكان ابن عباس وعلي بن أبي طالب ممن ذكرهم .
وقال أبو زرعة في حجة القراءات : وقرأ ابن كثير وأبو عمرو
وحمزة وأبو بكر ( . . . وأرجلكم . . . ) خفضا ، عطفا على الرؤوس ،
وحجتهم في ذلك ما روي عن ابن عباس أنه قال : الوضوء غسلتان
ومسحتان ( 4 ) .
وفي قول أبو زرعة دلالة قوية على صدور هذا النص عن
ابن عباس ، لأنه لا يتلاءم لأن يكون حجة ودليلا - لقراءات قرآنية
يتعبد ويقرأ بها جميع أهل الإسلام - لو لم يصح عنه .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 2 : 44 ، شرح معاني الآثار 1 : 40 .
( 2 ) فتح الباري 1 : 213 ، ونحوه عن الشوكاني في نيل الأوطار 1 : 209 .
( 3 ) المحلى 1 - 2 : 56 م 300 .
( 4 ) المغني 1 : 151 م 175 .