تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ابن محمد بن عقيل ، والناس يختلفون فيه ( 1 ) . وقال الفسوي : صدوق ، في حديثه ضعف ( 2 ) . هذه هي أهم الأقوال الواردة فيه ، وقد رأيت أن علة التليين لا تتعدى سوء حفظه وإلا فهو في نفسه ثقة صدوق ، وقد احتج به بعض أساطين العلم كأحمد ابن حنبل والحميدي وإسحاق بن إبراهيم . وعليه فقد اتضح من مجموع كلمات العلماء أن عبد الله بن محمد بن عقيل ممن يتابع على حديثه ، وذلك لأنه لم يجرح بما يمس بوثاقته وصدقه ، بل بسبب سوء حفظه ، وهذا الضعف قد يتدارك - بواسطة القرائن وغيرها - فترتقي مروياته من درجة الضعف إلى درجة الحجية ، وقد مر عليك إسناد ابن ماجة عن الربيع الذي حكم عليه بأنه طريق حسن - كما في زوائد ابن ماجة - وهذا يقتضي أن ما أسنده عبد الرزاق عن الربيع - وكذا البيهقي عنها - حسن أيضا لاتحاد العلة في الجميع ، إذ أن جميع رواة هذه الأسانيد - سوى عبد الله - ثقات حفاظ ، بل إن بعضهم أئمة ! وإليك القرائن التي يمكن بمجموعها أن ترقى هذه الأسانيد إلى درجة الحسن والحجية . 1 - روى هذا الحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل ثلاثة من أثبات أهل العلم . فالأول : معمر بن راشد الأزدي ، على ما في إسناد عبد الرزاق . والثاني : روح بن القاسم - على ما في إسناد ابن ماجة وأبي بكر بن أبي شيبة - والذي قال عنه الذهبي : قد وثقه الناس . والثالث : سفيان بن عيينة ، على ما في إسناد الحميدي والبيهقي و
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال : 16 : 81 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 6 : 205 .