ابن محمد بن عقيل ، والناس يختلفون فيه ( 1 ) .
وقال الفسوي : صدوق ، في حديثه ضعف ( 2 ) .
هذه هي أهم الأقوال الواردة فيه ، وقد رأيت أن علة التليين لا تتعدى سوء
حفظه وإلا فهو في نفسه ثقة صدوق ، وقد احتج به بعض أساطين العلم كأحمد
ابن حنبل والحميدي وإسحاق بن إبراهيم .
وعليه فقد اتضح من مجموع كلمات العلماء أن عبد الله بن محمد بن عقيل ممن
يتابع على حديثه ، وذلك لأنه لم يجرح بما يمس بوثاقته وصدقه ، بل بسبب سوء
حفظه ، وهذا الضعف قد يتدارك - بواسطة القرائن وغيرها - فترتقي مروياته من
درجة الضعف إلى درجة الحجية ، وقد مر عليك إسناد ابن ماجة عن الربيع الذي
حكم عليه بأنه طريق حسن - كما في زوائد ابن ماجة -
وهذا يقتضي أن ما أسنده عبد الرزاق عن الربيع - وكذا البيهقي عنها - حسن
أيضا لاتحاد العلة في الجميع ، إذ أن جميع رواة هذه الأسانيد - سوى عبد الله - ثقات
حفاظ ، بل إن بعضهم أئمة !
وإليك القرائن التي يمكن بمجموعها أن ترقى هذه الأسانيد إلى درجة الحسن
والحجية .
1 - روى هذا الحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل ثلاثة من أثبات أهل
العلم .
فالأول : معمر بن راشد الأزدي ، على ما في إسناد عبد الرزاق .
والثاني : روح بن القاسم - على ما في إسناد ابن ماجة وأبي بكر بن أبي شيبة -
والذي قال عنه الذهبي : قد وثقه الناس .
والثالث : سفيان بن عيينة ، على ما في إسناد الحميدي والبيهقي
و
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال : 16 : 81 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 6 : 205 .