تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فرواية ثلاثة أعلام كهؤلاء عنه بمتون متفقة بلا زيادة فيها ولا نقيصة لقرينة قوية على صدور قول ابن عباس المتقدم للربيع . 2 - ظاهر كلام الترمذي هو الاحتجاج بما يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل ، لو اتفقت مروياته مع مرويات الثقات ى ، لأنه كان قد صدر باب ما جاء في مسح الرأس مرة بما رواه محمد بن عجلان - الضعيف - عن عبد الله بن عقيل عن الربيع ، وقال بعد ذلك : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، ومعنى كلامه هو احتجاجه بمرويات الضعفاء لو وافقت ما رواه الثقات ، أي أن هذا الروايات تكون حسنة بغيرها . فإذا كانت رواية ابن عجلان عن عبد الله بن عقيل معتبرة - بنص الترمذي - مع أن فيها ابن عجلان الضعيف ، فهذه الرواية أولى بالعمل من تلك ، لكون الجرح هنا في عبد الله وحده . 3 - إن الذي رواه عبد الله بن محمد بن عقيل في هذه الأسانيد عن ابن عباس هو الأقرب للواقع ، لموافقته للروايات الصحيحة المسحية عن ابن عباس ، ولأقوال العلماء الجازمة بأن مذهب ابن عباس هو المسح على القدمين لا غير . وملخص القول : إن هذه الأسانيد مما يتابع عليها بما تقدم من الصحيح عن ابن عباس ، والمشهور من مذهبه ، وعليه فلا مانع من أن ترتقي هذه الأسانيد إلى درجة الصحة فيمكن الاحتجاج بها ، وخصوصا لو لوحظت مع النصوص الأخرى الموجودة في كتب التفاسير : قال الطبري : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا محمد بن قيس الخراساني ، عن ابن جريح ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : الوضوء غسلتان ، وقال السيوطي : وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد ، عن ابن عباس ، قال : افترض الله غسلتين ومسحتين ، ألا ترى أنه ذكر التيمم ، فجعل مكان الغسلتين مسحتين وترك المسحتين ، وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة مثله ( 1 ) . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدقنا أبو معمر المنقري ، حدثنا عبد الوهاب ،
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 262 .