رسول الله صلى الله عليه وآله - فذكر الحديث في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وآله وفيه - قالت : ثم غسل
رجليه ، قالت : وقد أتاني ابن عم لك - تعني ابن عباس - فأخبرته ، فقال : ما أجد في
الكتاب إلا غسلتين ومسحتين ( 1 ) .
الإسناد السابع
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ( 2 ) : حدثني أبي ، حدثنا سفيان بن عيينة ،
قال : حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، قال : أرسلني علي بن الحسين
إلى الربيع بنت المعوذ بن عفراء ، فسألتها عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخرجت له -
يعني إناء يكون مدا أو نحو مد وربع - قال سفيان : كأنه يذهب إلى الهاشمي ،
قالت : كنت أخرج له الماء في هذا فيصب على يديه ثلاثا ، وقال : مرة يغسل يديه
قبل أن يدخلهما ويغسل وجهه ثلاثا ويمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا ويغسل يده
اليمنى ثلاثا واليسرى ثلاثا ويمسح برأسه ، وقال : مرة أو مرتين مقبلا ومدبرا ، ثم
يغسل رجليه ثلاثا ، قد جاءني ابن عم لك فسألني - وهو ابن عباس - فأخبرته فقال
لي : ما أجد في كتاب الله إلا مسحتين وغسلتين ( 3 ) .
المناقشة
يوجد في هذه الأسانيد الخمسة الأخيرة عبد الله بن محمد بن عقيل ( 4 ) ، وقد
هامش
( 1 ) السنن الكبرى ، للبيهقي 1 : 72 باب على أن فرض الرجلين الغسل وإن مسحهما لا يجزي .
( 2 ) الحافظ ، محدث بغداد ، أبو عبد الرحمن الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي ، قال أبو علي
ابن الصواف ، قال عبد الله بن أحمد : كل شئ أقول قال أبي ، قد سمعته مرتين وثلاث وأقله مرة ، وعن
ابن أبي حاتم : كتب إلي بمسائل أبيه وبعلل الحديث ، وقال ابن المنادي : لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبي
منه ، لأنه سمع ( المسند ) وهو ثلاثون ألفا والتفسير وهو . . . ( انظر تهذيب الكمال 14 : 285 ، سير أعلام النبلاء
16 : 516 ، الجرح والتعديل 5 : الترجمة 32 ، تاريخ بغداد 9 : 375 ) وغيرها من المصادر .
( 3 ) مسند أحمد 6 : 358 .
( 4 ) الهاشمي القرشي ، روى له البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة ( انظر تهذيب الكمال 16 : 78 ، سير
أعلام النبلاء 6 : 204 ، الجرح والتعديل 5 : الترجمة 706 ) .