في ذلك على ما ذكرنا والتسليم إن كانت الصلاة ثنائية . ومن النفل أيضا ثمانية
أشياء : القنوت والدعاء المأثور ، ورفع اليدين فيه - ومحله قبل الركوع وبعد
القراءة - والتورك في التشهد على الفخذ الأيسر ، ووضع اليدين على الفخذين
مضمومتي الأصابع ، والنظر إلى الحجر ، والإيماء بالتسليم تجاه القبلة إلى الجانب
( الأيمن ) ( 1 ) للإمام والمنفرد ناويا به الخروج من الصلاة ، والإيماء به إلى اليمين
للمأموم وإلى اليسار أيضا إن كان على يساره غيره .
وقال بعض الأصحاب : إن التسليم سنة ( 2 ) ، والصحيح ما ذكرناه ، فإن كانت
الصلاة ثلاثية أو رباعية سلم بعد التشهد الأخيرة .
فأما الركعة الثالثة ، فيسقط فيها ما يسقط من الثانية ، وقراءة ما زاد على الحمد .
ولا يزيد فيها شئ إن كانت الصلاة رباعية ، وإن كانت ثلاثية زاد فيها ما يزيد في
الثانية سوى القنوت ، وإن كانت الصلاة رباعية يسقط منها ما يسقط من الثالثة ،
وزاد فيها ما يزيد في الثانية سوى القنوت .
وأما التروك التي تقطع الصلاة في كل حال فثمانية أشياء : البول ، والغائط ،
والجنابة ، والريح ، والنوم ، ومس الميت من الناس على ما ذكرنا ، والسجود
على كور العمامة ، وعلى موضع ارتفع عن موضع القيام بأكثر من حجم المخدة ،
لمن قدر على السجود على الأرض .
هامش
( 1 ) لم ترد في نسخة " ط " .
( 2 ) اختلف علمائنا في التسليم فممن ذهب إلى وجوبه : السيد المرتضى في الناصريات
( ضمن الجوامع الفقهية ) : 234 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 142 ، ويحيى
ابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : 84 ، والسيد ابن زهرة في الغنية ( ضمن الجوامع
الفقيه ) 497 . وممن ذهب إلى ندبه : الشيخ المفيد في المقنعة : 18 والشيخ الطوسي
في النهاية : 83 والاستبصار 1 : 346 ، والجمل ( ضمن الرسائل العشرة ) : 83 ، وابن
إدريس في السرائر : 48 وابن البراج في المذهب 1 : 98 .