من الأخرى بحيث يكون بينهما أربع أصابع مفرجات إلى شبر للرجل ، والمرأة
لا تفرج بين قدميها ، وتضع في حال القيام يديها على ثدييها ، وأن يملأ الكفين
من الركبتين مفرجة الأصابع ، ويرد ركبتيه إلى خلف ، ويسوي ظهره ، ويمد عنقه ،
والتأني في القراءة ، والدعاء ، والتسبيح ، وقول : سمع الله لمن حمده إذا تمكن
من القيام ، وتعمد الإعراب ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فيما لا يجهر بالقراءة فيه
في الموضعين ، والتخوي ( 1 ) إذا استرسل للسجود ، وبسط الكفين مضمومتي الأصابع
حيال الوجه بين يدي الركبتين في السجود ، ورفع الأعضاء بعضه عن بعض في
السجود ، وكشف الثوب عن الكفين للرجال ، والمرأة تضع الأعضاء بعضها
على بعض في السجود ، ولا ترفع عجيزتها ، ولا تكشف عن شئ من أعضائها
سوى الجبهة ، والجلوس على الفخذ الأيسر ، ووضع ظاهر القدر اليمنى على باطن
اليسرى بين السجدتين ، وإن قعد متربعا جاز . والمرأة لا تفرج بين قدميها وتضم
ثدييها إلى الصدر ، وتضع يديها فوق ركبتيها على فخذيها في الركوع ، فإذا
جلست فعلى أليتيها ، وإذا أرادت السجود قعدت أولا ، ثم سجدت لاطئة بالأرض ،
وإذا تشهدت ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض ، وإذا أرادت النهوض
إلى الركعة الأخرى قامت على قدميها .
فأما الركعة الثانية ، فتسقط فيها من الواجبات خمسة أشياء : النية ، والمقارنة
فيها ، والتحريمة ، وكيفيتها ، وجلسة الاستراحة ومن النفل عشرة أشياء : التكبيرات
الست ، والأدعية الثلاثة ، والاستعاذة .
وتزيد فيها من الواجبات ثمانية أشياء : الجلوس للتشهد ، والطمأنينة فيه
والشهادتان ، والصلاة على النبي ، والصلاة على آله عليه وعليهم السلام ، والترتيب
هامش
( 1 ) خوى في سجوده : جافى بطنه عن الأرض ورفعها حتى يخوى ما بين ذلك ويخوى
عضديه عن جنبيه . الصحاح 6 : 2333 ( خوى ) ، ولسان العرب 14 : 246 ( خوا ) .