مثله ، إلا أنه ينقص من أولها التكبير مرتين ، ومن آخرها التهليل دفعة ( 1 ) ، ويزاد قبل
التكبير في آخرها " قد قامت الصلاة دفعتين " . فجميع فصولهما خمسة وثلاثون
فصلا ، وقد روي أكثر من ذلك ( 2 ) ، والعمل على ما ذكرنا .
والخامس : ينبغي أن يكون المؤذن قد اجتمع فيه ست خصال : العدالة ،
والأمانة ، والمعرفة بالوقت ، والاضطلاع بالعمل ، وجهارة الصوت ، وحسنه استحبابا .
ويجوز أن يؤذن ويقيم الصبي ، ويكره أن يؤذن الأعمى إلا أن يسدده غيره .
والسادس : يشتمل على الواجب ، والمندوب ، والمحظور ، والمكروه .
فالواجب شئ واحد ، وهو الترتيب .
والمندوب في الأذان ثمانية : كونه متطهرا ، والقيام ، واستقبال القبلة ، والترتيل ،
وترك إعراب أواخر الفصول ، والإفصاح بالحروف ، ورفع الصوت به على المئذنة ،
وفي البيت لنفي الأسقام عنه . وفي الإقامة كذلك ، إلا أن استقبال القبلة فيها واجب ،
والحدر مندوب إليه بدل الترتيل .
والمحظور ثلاثة : التثويب ، وقول " الصلاة خير من النوم " في أذان الغداة
- إلا إذا أراد تنبيه قوم - والكلام في خلال الإقامة بعد قوله : " قد قامت الصلاة " ،
إلا فيما يتعلق بالصلاة من تقديم الإمام ، أو تسوية [ الصف ] . ( 3 )
والمكروه خمسة : الكلام في خلالهما - إلا ما ذكرنا - وأن يؤذن أو يقيم
ماشيا ، أو راكبا ، والالتواء بالبدن عن القبلة في حال الأذان ، والتأذين في الصومعة .
ومن شرط صحتهما دخول الوقت إلا في صلاة الغداة ، فإنه يجوز تقديم
الأذان فيها على الوقت ، ويستحب إعادته بعد دخول الوقت ، ويستحب فيه
هامش
( 1 ) في نخسة " ط " : " مرة " .
( 2 ) رواه الشيخ في النهاية 15 .
( 3 ) في النسخ الخطية الثلاث : الصان .