والآخر يجب بدون سبب ، وهو ضربان : أحدهما يكون مقصورا مثل صلاة السفر ،
والخوف . والآخر ضربان : وهو ما يكون له بدل من التسبيح ، مثل صلاة المطاردة ،
والآخر لا يكون له بدل ، وهو ما عدا ما ذكرناه .
وأوقات الصلاة المفروضات تنقسم ثلاثة أقسام : إما أن يكون الوقت وفقا
للعمل ، مثل صلاة الكسوف والخسوف ، فإنه يجب أن يبتدئ بالصلاة ، إذا ابتدأ
الاحتراق بالقرص . ويستحب أن يقف فيها حتى يبتدئ في الانجلاء .
وأما يكون الوقت فاضلا عنه ، مثل الصلوات الخمس .
وأما يكون ناقصا عنه ، وهو الصلاة للرياح السود ، والزلازل ، فإنه يجب
أن يبتدئ بالصلاة إذا ظهر السبب . وربما ينجلي قبل الفراغ منها ، فإذا انجلى قبل
الفراغ أتم صلاته وكانت أداء ، فإن لم يبتدئ بالصلاة حالة الظهور ، وانجلى قبل
الشروع فيها كانت الصلاة قضاء .
وأما الأعذار التي يجوز لها تأخير الصلاة إلى آخر الوقت فأربعة : السفر ،
والمطر ، : والمرض ، وشغل تركه يضر به في دينه أو دنياه .
فأما أول وقت الظهر فزوال الشمس ، وآخره للمختار أن يصير ظل كل شئ
مثله ، سوى ظل الزوال ، ولصاحب العذر أن يبقى إلى غروب الشمس مقدار ما
يصلي فيه ثماني ركعات ، وروي أن وقت المختار أيضا ممتد مثل وقت صاحب
العذر ( 1 .
وأول وقت العصر عندما مضى من الزوال مقدار ما يصلي فيه فرض الظهر ،
ثم هو وقت الصلاتين ، إلا أن الظهر مقدم على العصر إلى أن يمضي وقت الظهر
للمختار ، ثم خلص الوقت للعصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه . ولصاحب
العذر إلى أن يبقى من النهار مقدار ما يصلي فيه العصر .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 253 حديث 1003 و 1004 ، والاستبصار 1 : 257 و 258 حديث 922 و 925 .