ويستحب أن يصلي يوم الجمعة ست ركعات عند انبساط الشمس ، وستا عند
ارتفاعها ، وستا قريبا من الزوال ، وركعتي الزوال ، وإن صلى الست الثالثة بين
الظهر والعصر ، أو أخر ( 1 ) إلى بعد الفراغ من العصر جاز .
وأما قضاء الفرائض ، فلم يمنعه وقت إلا عند تضيق وقت الصلاة الفريضة
الحاضر وقتها ، وهو ضربان ، إما فاتته نسيانا ، أو تركها قصدا واعتمادا . فإن فاتته
نسيانا ، وذكرها فوقتها حين يذكرها إلا عند تضيق وقت الفريضة ، فإن ذكرها
وهو في صلاة فريضة عدل بنيتها إلى القضاء ما لم يتضيق وقت الحاضرة ، وإن
تركها قصدا جاز له الاشتغال بالقضاء إلى آخر وقت الحاضرة ، وإن قدم الحاضر
وقتها على القضاء كان أفضل ، وإن لم يشتغل بالقضاء ، وأخر الأداء إلى آخر الوقت
كان مخطئا ، وإذا ظن المصلي دخول وقت صلاة فدخل فيها ، فحضر وقتها مصليا
أجزأت ، فإن فرغ منها قبل دخول وقتها أعاد ، ويجوز الابراد بالظهر قليلا في بلد
شديد الحر ، لمن أراد أن يصلي جماعة خمس صلوات تصلى في كل وقت ما لم
يكن وقت فريضة حاضرة أو لم يتضيق وقتها :
أولها صلاة الإحرام ، وثانيها ركعتا الطواف ، وثالثها صلاة الكسوف ، فهذه
الثلاث يجوز الشروع فيها ، أو يجب ما لم يدخل وقت فريضة حاضرة .
ورابعها قضاء الفرائض ، وقد ذكرنا حكمها . وخامسها صلاة الجنائز ، فإنه يلزم
الصلاة عليها ما لم يتضيق وقت الحاضرة .
وأما قضاء النوافل ، فمستحب ما لم يكن وقت فريضة أو لم يلزمه قضاء فريضة .
ويستحب قضاء ما فات ليلا بالنهار وما فات نهارا بالليل ، ويجوز أن يقضي عدة
أوتار بليل واحد ، فإن عجز عن قضاء النوافل ، وقدر على الكفارة تصدق عن كل
صلاة نافلة بمد من طعام ، فإن لم يقدر فعن نوافل كل يوم .
هامش
( 1 ) في نسخة " ش " : " وأخر " .