وأما الماء المستعمل فثلاثة أضرب : مستعمل في الطهارة الصغرى ، ومستعمل
في الطهارة الكبرى من غسل الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ، ومستعمل في
إزالة النجاسة . فالأول يجوز استماله ثانيا في رفع الحدث . وفئ إزالة النجاسة .
والثاني والثالث لا يجوز ذلك فيهما إلا بعد أن يبلغ كرا فصاعدا بالماء الطاهر .
وأما ماء الآبار فإنه لا يعتبر فيه الكر . وينجس بوقوع كل نجاسة فيه . قل
الماء أم كثر . والنجاسة الواقعة فيها ثلاثة أضرب : أحدها يوجب نزح جميعه على كل
حال مع الإمكان . أو تناوب أربعة رجال على نزحه من الغدرة إلى العشية ، إذا لم
يمكن . وثانيها يوجب نزح الجميع في بعض الأحوال ، ونزح البعض أخرى .
وثالثها يوجب نزح البعض .
فالأول : يلزم حكمه بعشرة أشياء : بوقوع الخمر فيه . وكل مسكر . والفقاع .
والمني . ودم الحيض ، والاستحاضة . والنفاس ، والبعير إذا مات فيه . وبكل حيوان
كان في قدر جسمه أو أكبر - وصغار في حكم الكبار - ، وبكل نجاسة غلبت على
أحد أوصافه . وروى بعض الأصحاب : أن عرق الإبل الجلالة والجنب من
الحرام كذلك ( 1 ) .
والثاني : كل نجاسة توجب إخراج قدر معين من الماء . فنص الماء عن ذلك
القدر ، أو لم ينقص عنه ولم يزد عليه .
والثالث : تسعة أضرب : إما يوجب نزح كر من الماء ، أو نزح سبعين دلوا .
أو خمسين ، أو أربعين ، أو عشر أدل ، أو سبعا ، أو خمسا ، أو ثلاثا ، أو واحدة .
فالأول أربعة أشياء : موت الدابة ، والحمار ، والبقرة أو ما هو في قدر
جسمها فيه ، وصغارها في حكم كبارها .
والثاني شئ واحد : وهو موت الإنسان فيه
هامش
( 1 ) قاله ابن البراج في المهذب 1 : 21 .