الغسل ، ومسح الوجه من قصاص شعر الرأس إلى طرف الأنف ، ومسح ظهر
الكف اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع ببطن الكف اليسرى ، ومسح ظهر
الكف اليسرى ببطن الكف اليمنى كذلك . والترتيب : وهو البدأة بالوجه ، ثم
باليمنى من اليدين ، ثم باليسرى .
والندب ثلاثة أشياء : تفريج الأصابع - إذا ضرب يديه على الأرض - ونفض
بعده ، والتيمم من عوالي الأرض ، ولا فرق بين الوضوء والغسل إلا في شئ واحد :
وهو أن يضرب يديه على الأرض مرة للوضوء ، ومرتين للغسل ، ونواقض التيمم ،
نواقض الوضوء ، ويبطل حكمه بوجدان الماء ، والتمكن من الاستعمال .
فصل في بيان أحكام المياه
الماء كله طهور ما بقي على أصل خلقته ، وينقسم عشرة أقسام : جار وما هو
في حكمه ، وواقف مثل ماء المصانع ( 1 ) ، وما هو في حكمها من الغدران والقلبان ( 2 ) ،
وماء الأواني ، والحياض ، والماء المستعمل ، وماء الآبار ، والماء المضاف ،
والماء النجس والأسار .
فالماء الجاري طاهر مطهر ، ولا ينجس بمجرد وقوع النجاسة فيه إلا باستيلائها
على أحد أوصافه من اللون والطعم والرائحة . ويمكن تطهيره بإكثار الماء إلى حد
يزيل حكم الاستيلاء ،
وما يكون في حكم الجاري ، وهو ماء الحمام ما دامت له مادة من المجرى ،
هامش
( 1 ) المصانع ، جمع الصنع بالكسر : وهو الموضع الذي يتخذ للماء . النهاية : 3 : 56 ،
( 2 ) الغدران ، جمع غدير : وهو القطعة من الماء يغادرها السيل : أي يتركها . لسان
العرب 5 : 9 ( غدر ) .
والقلبان ، جمع قليب : وهي البئر التي لم تطو 4 : 98 ، ولسان العرب 1 : 689
( قلب )