عوالي الأرض ، ويجوز من المهابط ، والواجب فيه كونه طاهرا .
والمعدن لا يجوز التيمم منه بحال .
والمستحيل مثل النورة . والجص ، ويجوز التيمم بأرضهما وبنفس الجص
دون النورة .
والحجر يجوز التيمم به إذا لم يقدر على التراب ، والرمل في حكم الأرض ،
والسبحة كذلك . فإن لم يجد شيئا من ذلك نفض ثوبه ، أو لبد سرج دابته . وتيمم
بغبرته ، فإن لم يكن معه شئ من ذلك . ووجد وحلا تيمم منه ، ضرب بيده عليه .
وقد أطلق الشيوخ ( 1 ) رحمهم الله تعالى ذلك على الإطلاق .
والذي تحقق لي منه ، أنه يلزمه أن يضرب يديه على الوحل قليلا ، ويتركه عليها
حتى ييبس ، ثم ينفض عن اليد ، ويتيمم به . فإن لم يجد شيئا من ذلك . ووجد
الثلج وضع يديه عليه باعتماد حتى تتنديا ، ويمسح الوجه واليدين على ترتيب
الوضوء مثل الدهن ، ويمسح الرأس والرجلين ، ويمسح جميع البدن إن كان عليه
غسل . وإن لم يجد شيئا من ذلك أخر الصلاة إلى أن يجد .
وأما النبات . فلا يجوز التيمم به بوجه . وإن كان مسحوقا مثل الأشنان .
سواء كان مختلطا بالتراب أو لم يكن . وحكم النورة والكحل والزرنيخ كذلك
وأما كيفية التيمم
فيشتمل على واجب وندب والواجب على فعل وكيفية فالواجب خمسة
وهي : النية وضرب اليدين على الأرض ومسح الوجه واليد اليمنى واليسرى .
والكيفية عشرة أشياء وهي : مقارنة النية لمسح الوجه ، والقصد بها إلى
استباحة الصلاة . ودون رفع الحدث ، وإلى أن تيممه بدل من الوضوء ، أو من
هامش
( 1 ) انظر : المقنع : 9 ، والمقنعة : 8 ، والمبسوط : 1 : 33 .