وما هو في حكم فقد الماء اثنا عشر شيئا : انتفاء آلة التوصل إليه ، وعدم ثمنه ،
أو حكمه من الإجحاف ، والخوف على النفس من استعماله . وخوف الزيادة في
علة كانت به . وخوف التشويه بالخلقة أو تغيير الصورة - إلا إذا تعمد الجنابة -
وما يحول بينه وبين الماء من عدو أو سبع ، والحاجة إليه لسد الرمق ، وقلته بحيث
لا يسع للطهارة . والحدث بعد تيمم بدل غسل مفروض ويكون معه ماء بمقدار ما
يكفي الوضوء دون الغسل ، وخوف من جرح ببعض أعضاء الطهارة بحيث لا يمكن
غسلها ، وخوف على المال .
ويستحب التيمم في أربعة ، مواضع لغير استباحة الصلاة : عند حضور الجنازة
لغير المتطهر ، وللمحتلم في المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله
للخروج منه للاغتسال ، وللمحدث في المسجد الجامع يوم الجمعة . ولم يمكنه
الخروج للتوضؤ ، فإنه يتمم ويصلي ، فإذا خرج توضأ وأعاد الصلاة أربعا .
وإنما لا يجوز له التيمم إلا بعد تضيق وقت الصلاة ، إذا قصد بالتيمم الدخول
في صلاة حضر وقتها ، فإما أن يتيمم به نافلة ، أو يقضي فريضة جاز ذلك على
كل حال ، وأن يصلي به كل صلاة فريضة ونافلة ، وإن لم يدخل وقتها أو دخل قبل
تضيق وقتها إذا تضيق الوقت .
ويبنى هذا الباب على ثلاثة أقسام : وقت وجوبه . وكيفية فعله ، وبيان ما يصح
أن يتيمم به .
فأما وقت وجوبه ، فقد ذكرناه وأما ما يتيمم به : فهو الصعيد الطيب الذي
ذكره الله تعالى ( 1 ) ، أو ما يكون في حكمه .
والأرض وما يصحل منها خمسة أقسام : أرض ، ومعدن ، ومستحيل من الأرض ،
وحجر ، ونبات فالأرض هو الأصل ، ترابا كان أو مدرا ، ويستحب أن يكون من
هامش
( 1 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 .