والمتهم بقتل آخر لم يخل : إما أنكر ، أو أقر . فإن أنكر حبس ثلاثة أيام ،
فإن قامت عليه بينة ، وإلا خلي سبيله ، وإن لم تقم ، واعترف طوعا لزمه . وإن جاء
آخر ، وأقر بأنه هو الذي قتله دون المتهم المقر لم يخل : إما رجع الأول عن الإقرار ،
أو ثبت عليه .
فالأول : سقط القود عنهما والدية معا ، وكانت الدية في بيت المال .
والثاني : كان الولي مخيرا بين قتلهما معا ، وبين قتل أحدهما ، وبين العفو .
فإن قتلهما رد دية واحدة على ورثتهما ، وإن قتل واحدا رد الآخر على ورثة المقتول
نصف ديته .
وإذا قامت بينة على رجل بأنه قتل آخر عمدا ، وجاء آخر بأنه قتله كان
الحكم فيه على ما ذكرنا ، إلا في شئ واحد ، وهو أنه إذا قتل المقر لم يرد
المشهود عليه شيئا على ورثته .
هذا آخر الكتاب ، والله الموفق للصواب ( 1 ) .
سهام الرد عليه وهو خمسة ، فصار الجميع ثلاثين ، منها للبنت خمسة عشر ،
ولكل واحد من الأبوين خمسة ، فبقي خمسة منها للبنت ثلاثة على قدر نصيبها ،
ولكل واحد من الأبوين واحد . فإن لم تستحق الأم الرد لكونها محجوبة رد
الاثنان على الأب ، فإن كان مع النصف سدس كان الفريضة أيضا من ستة ، وهما
سهم البنت مع سهم أحد الأبوين ، أو سهم الأخت لأب وأم ، أو لأب مع سهم
هامش
( 1 ) إلى هنا انتهت النسخة الخطية الأم " م " ، وما ورد بعده من كلام حول المواريث
ورد في نسختي " ش " و " ط " ، والظاهر أنه لا علاقة له بكتاب الوسيلة ، لعدم عوده بصلة
إلى ما سبق من المواريث ، ولقول الكاتب بعد عدة صفحات : قال الشيخ الإمام الكبير السعيد
عماد الدين ، ركن الإسلام محمد بن علي بن حمزة بن محمد بن علي الطوسي قدس الله
روحه ونور مضجعه في الكتاب الواسطة . فالظاهر أنه من كتاب الواسطة للمؤلف ألحق هنا
والله العالم .