عليه القود ، وإن كانت فيه حياة غير مستقرة كانت الدية على الضارب ، وعلى القاتل
التعزير . وإن ضرب بطنها ، وألقت يدا لم يخل من خمسة أوجه : إما بقيت ضمنه
حتى ألقت الجنين حيا ، أو ماتا ، أو عاشا ، أو ألقته ميتا ، أو برئت من الضرب ثم
ألقت ، أو لم تسقط الجنين وماتت .
فالأول : تلزم فيه ديتان .
والثاني : يلزم فيه نصف دية .
والثالث : تلزم فيه دية الجنين .
والرابع : تلزم فيه دية يد الجنين .
والخامس : تلزم دية الأم ، ودية الجنين معا ، وعلى ذلك حكم جميع أعضاء
الجنين .
وأما الأمة ، فلم يخل : إما يكون ولدها حرا ، أو رقا . فإن كان حكرا فحكمه
على ما ذكرنا ، وحكم الأم تجري على القيمة . وإن كان رقا فالاعتبار فيه أيضا بالقيمة .
وإن ضربت بطن الذمية ، وألقت ولدها فالاعتبار في ذلك بالحساب إلى دية
أهل الذمة وهي ثمانمائة درهم للحر ، وأربعمائة للحرة .
وأما دية الميت فمثل دية الجنين مائة دينار في قطع رأسه ، وفي الأعضاء
بحساب ذلك ، ويتصدق بديته .
فصل في بيان أحكام الشهادة على الجنايات
وأحكام القسامة
إذا ادعى إنسان على غيره بأنه جنى على ولي له ، لم يخل من ضربين : إما
تكون معه بينة ، أو لا تكون .
فإن كانت معه بينة حكم له بها .