وأما الظفر فلم يخل : إما عاد ، أو لم يعد . فإن عاد أبيض ففي كل واحد
خمسة دنانير ، وإن عاد أسود ، أو لم يعد أصلا ، ففي كل واحد عشرة دنانير .
الرجل : حكمها حكم اليد في وجوب القصاص ، وكمية الدية في الصحيحة
والشلاء ، وفي القطع من المفصل ، وغير المفصل ، وقطع أصابعها ، وأناملها .
وفي الفك ، والكسر ، والرض ، والجرح ، والضرب ، وغير ذلك ، وحكم
الحر ، والحرة سواء ما لم يبلغ ثلث الدية ، فإن بلغت عاد أرش الحر إلى النصف
من أرش الحر ، وسقط الاقتصاص ، إلا بعد رد الفاضل .
فصل في بيان ضمان النفوس
والاشتراك في الجنايات وغيرها
من دعا غيره ليلا وأخرجه من منزله ، ولم يرده إليه ، ولا رجع هو ، ولم يعرف
خبره حيا ، أو وجد ميتا ، أو قتيلا ، ولم يقم الداعي بينة على أنه مات حتف أنفه ،
أو قتله غيره ضمن ديته في الموت ، ولزمه القصاص في القتل إذا لم يدع البراءة
من قتله .
وإذا سلم ولد من ظئر ، وأنامته بجنبها فانقلبت عليه فمات ، وقد طلبت الظؤرة
للفخر لزمتها الدية ، وإن طلبتها للفقر لزمت عاقلتها .
وإذا مر رجل بين الرماة وبين الغرض فأصابه سهم ، وقد حذره الرامي لم
يضمن ، وإن لم يحذره وكان في ملكه ، وقد دخل عليه بغير أذنه فكذلك ، وإن دخل
عليه بإذنه ، أو كان في غير ملكه ولم يحذره كانت ديته على عاقلته .
وقضى علي عليه السلام في أربعة نفر شربوا فسكروا ، وأخذوا السلاح فاقتتلوا ،
فقتل منهم اثنان ، وجرح اثنان ، بأن دية القتيلين على المجروحين ، ووضع أرش
جراحهما عن الدية وإن مات أحد المجروحين لم يكن له على أولياء المقتولين شئ