وحد المجروحين حد الخمر ( 1 ) .
وقضى عليه السلام في أربعة نفر اطلعوا على زبية الأسد ، فخر أحدهم فاستمسك
بالثاني ، والثاني بالثالث ، والثالث بالرابع ، بأن الأول فريسة الأسد ، وغرم
أهله ثلث الدية للثاني ، وأهل الثاني للثالث ثلثي الدية ، وأهل الثالث للرابع
تمام الدية ( 2 ) .
ومن اعتدى على المعتدى عليه لم يضمن ، وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن
عن سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها ، فلما جمع الثياب تابعته نفسه ، فكابرها
على نفسها فواقعها ، فتحرك ابنها ، فقام فقتله بفأس كان معه ، فلما فرغ حمل الثياب ،
وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس ، فقتلته ، فجاء أهله يطلبون بدمه ، فقال عليه
السلام : " اقض هذا كما وصفت لك : يضمن مواليه الذين يطلبون بدمه دية
الغلام ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها إنه زان .
وهو في ماله غرامة ، وليس عليها شئ في قتلها إياه ، لأنه سارق ( 3 ) " .
ومن ضرب ضربة على رأس غيره فسالت عيناه وضربه المضروب فقتله ، فإن
ضربه دافعا لم يلزمه شئ ، وله الرجوع على تركة المقتول بدية عينه ، وإن ضربه
مقتصا لم يلزمه القود ، لأنه أعمى كان دية المقتول على عاقلة الأعمى ودية عيني الأعمى
في تركة الضارب ، فإن لم يكن له عاقلة تقاصا .
فصل في بيان دية الجنين والميت
إذا ضرب إنسان بطن حامل فألقت الولد ، لم يخل من سبعة أوجه : إما ألقته .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 284 حديث 5 ، التهذيب 10 : 240 حديث 956 .
( 2 ) الكافي 4 : 286 حديث 3 ، التهذيب 10 : 239 حديث 951 .
( 3 ) الكافي 4 : 293 حديث 12 ، التهذيب 10 : 208 حديث 823