فهو في حكم المسلمين ، فإن بلغ ولم يصف الإسلام فهو عليه إن كان مولودا على
الفطرة ، فإن امتنع قتل ، وإن حملت امرأته به مسلمة في حال كفره فكذلك ، وإن
كانت كافرة كان ولد كافر .
وأما المرأة ، إذا ارتدت فلم يلزمها القتل ، بل حبست حتى تتوب ، وضربت
في وقت كل صلاة ، فإن لحقت بدار الحرب ، وظفر بها سبيت واسترقت .
وأما الساحر ، فإن كان مسلما وقامت عليه به بينة قتل ، وإن كان كافرا عوقب
عليه ، ومن تنبأ حل دمه ، ومن شك بعد الإقرار في صدق النبي صلى الله عليه وآله ،
أو قال : ما أدري أهو صادق أو كاذب ؟ حل دمه ، وبمن أفطر يوما من شهر رمضان
متعمدا من غير عذر عزر ، فإن أفطر ثلاثة أيام ، سئل هل عليه صومه ، فإن أنعم
غلظ عليه العقوبة ، فإن ارتدع ، وإلا قتل ، وإن أنكر وجوب الصوم ولم يتب قتل .
ومن جامع زوجته في نهار شهر رمضان ، فإن طاوعته لزم مع الكفارة كل
واحد منهما خمسة وعشرون سوطا ، فإن أكرهها وجب عليه جلد خمسين .
فصل في بيان من يفعل فعلا يهلك بسببه
إنسان أو حيوان أو يتلف بسببه شئ
من حفر بئرا ووقع فيها إنسان ، أو حيوان ، لم يخل من ستة أوجه : إما حفر
في ملكه ، أو في ملك غيره ، أو في موات غير ملك للتملك بالإحياء ، أو للانتفاع ،
به ، أو في طريق ضيق ، أو واسع .
فالأول : إذا دخل ملكه بغير إذنه ، ووقع فيها لم يضمن ، وإن دخل بإذنه وأعلمه
مكانها إن كانت مغطاة ، وحذره إن كانت غير مغطاة ، وهو يبصرها فكذلك ، إلا
إذا كان الداخل أعمى . وإن لم يعلمه مكانها ، ولم يبصرها ، ووقع فيه ضمن .
وإن حفر في ملك غيره ، وكان مواتا بإذنه لم يضمنا ، وإن حفر بغير إذنه ،