وأن لا يضرب على رأسه ، ولا على وجهه . فإن فر بعد ما مسته الحجارة لم يرد .
وإن وجب عليه الحد بالبينة حفر له حفيرة ، ودفن فيها إلى حقويه إن كان
رجلا ، وإلى صدرها إن كانت امرأة ، ورجم في حال الحر والبرد ، فإن فر رد على
كل حال .
ويعتبر وقت إقامة الحد أربعة أشياء : إحضار طائفة من خيار الناس ، وأن
لا يرميه من كان لله تعالى في جنبه حد مثله ، وأن يرميه الإمام أولا إن ثبت بالاعتراف ،
والشهود إن ثبت بالبينة .
ولا يجوز إقامة الحد على المرأة حتى تضع ما في بطنها .
ومن يجب عليه الحد سبعة نفر : رجل صحيح قوي ، وضعيف نضو الخلق ،
ومريض ثقل مرضه ، وخفيف المرض ، وامرأة حامل ، وحائل مستحاضة ، وغير
مستحاضة .
فإن وجب عليه القتل ، أو الرجم أقيم عليه على كل حال إلا في أرض العدو
أو في الحرمين إذا التجأ إلى أحدهما بعد ما فعل ، فإن فعل في الحرم أقيم عليه
الحد فيه . وإن وجب عليه الحد لم يقم عليه في حر شديد ، ولا برد شديد بل
أقيم عليه في الزمان المعتدل ، فإن كان صحيحا قويا أقيم عليه الحد ، كما وجد على
هيئته ، عاريا كان أو كاسيا .
وإن كان نضو الخلق ضعيفا معصوبا جلد بعذق فيه مائة شمراخ مرة واحدة ،
أو بضغث فيه مائة من الخشب أو النبات ، وإن كان ثقيل المرض فكذلك ، وإن
كان خفيف المرض أخر حتى يبرأ ، والحامل إذا وضعت حملها ، وكان حدها الرجم
تركت حتى ترضع ولدها حولين كاملين ، وإن كان حدها الجلد ، وكانت ضعيفة
أخرت حتى قويت ، وإن كانت قوية جلدت منفوسة ، وإن كانت مستحاضة أخر
الحد إلى أن تطهر ، وغير المستحاضة لا تؤخر .
الوسيلة — صفحة 412
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٤١٢