أحدها : موجبه الجلد ، ثم الرجم ، وهو زنى الشيخ والشيخة بعد الإحصان .
وثانيها : موجبه الرجم دون الجلد وهو زنى كل محصن سواهما .
وثالثها : موجبه الجلد ، ثم النفي بعد حز الناصية ، وهو من زنى بعد أن عقد
على امرأة عقدا شرعيا دائما ، ولم يدخل بها .
ورابعها : موجبه الجلد وحده ، وهو زنى غير محصن ، ولا مملك .
وليس على النساء جز الناصية ، ولا النفي ، وهو التغريب سنة عن البلد الذي
هو به . وإذا تكرر الزنى ولم يجلد بعد كل مرة لم يلزم غير حد واحد ، فإن جلد بعد
كل مرة قتل في الرابعة . وحد المملوك على النصف من حد الحر ، ويقتل في
الثامنة ، وقيل : في التاسعة محصنا وغير محصن ، والمدبر ، والمكاتب المشروط
عليه في حكمه ، والمكاتب المطلق يحد حد الحر بقدر ما تحرر منه .
وحد العبيد بقدر ما رق ، فإن زنى في مكان شريف عزر مع الحد ، وإن زنى
في وقت شريف غلظ عليه العقوبة .
ومن افتض بكرا حرة بأصبعه لزمه مهر المثل ، وعزر من ثلاثين سوطا إلى
تسعة وتسعين .
وإن افتض أمة غيره بالأصبع لزمه عشر قيمتها ، والتعزير . وحكم وطء المرأة
في الدبر مثل وطئها في القبل .
وأما الحد في الزنى فعلى خمسة أضرب : قتل ، . ورجم ، وجلد ثم رجم ، وجلد ،
وتعزير . فمن وجب عليه القتل أمر بالاغتسال ، والتكفن ، وقتل بالسيف ، وإن
رأى الإمام جاز . وإذا قتل صلى عليه ، ودفن ، وإن وجب عليه الرجم باعترافه ،
وكان في زمان معتدل في غير حرم الله تعالى ، وحرم رسوله عليه السلام لم يحفر له
حفيرة ورجم .
ويعتبر في الرجم أربعة أشياء : الرجم بصغار الأحجار ، والرمي من خلفه ،
الوسيلة — صفحة 411
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٤١١