وإن كان مكان الولد للصلب ولد الولد قام مقامه ، وقاسم من قاسمه ، ومنع من
منعه ، وأخذ نصيب من يتقرب به ، ذكرا كان أو أنثى . فابن البنت يأخذ نصيب البنت ،
وبنت الابن تأخذ نصيب الابن ، وبنو البنت يأخذون نصيب بنت ، وبنت ابن تأخذ
نصيب ابن . وإن كان له عدة أولاد ، ولكل ولد عدة أولاد ، ولم يبق أولاده وبقي
أولاد أولاده كان لولد كل ولد نصيب من يتقرب به ، ويقتسمون للذكر مثل حظ
الأنثيين ، وولد الولد يمنع ولد ولد الولد ، وعلى هذا يمنع الأقرب الأبعد ، ويأخذ
نصيب من يدلي به ، ويقاسم الأبوين والزوجين على حد مقاسمة من يتقرب به .
ويأخذ الابن الكبير ثياب بدن الوالد ، وخاتمه الذي يلبسه ، وسيفه ، ومصحفه
بخمسة شروط : ثبات العقل ، وسداد الرأي ، وفقد آخر في سنه ، وحصول تركة
له سوى ما ذكرنا ، وقيامه بقضاء ما فاته من صلاة وصيام .
فصل في بيان ميراث الوالدين ومن يرث معهما
لا يرث مع الوالدين ولا مع أحدهما غير الولد ، وولد الولد وإن سفل ،
وغير الزوجين ، وقد ذكرنا حكمهما في الميراث مع الولد ، فإن كان كل واحد من
الأبوين منفردا بالميراث حاز جميع المال ، سواء كان أبا أو أما ، إلا أن الأب يأخذ
جميع المال بالقرابة ، والأم تأخذ الثلث بالفرض والباقي بالرد .
وإن اجتمع الوالدان معا ، ولم يكن للميت أخوان ، ولا أخ وأختان ، ولا
أربع أخوات لأب وأم أحرار مسلمون يرثون من قبل الميت كان للأم ثلث المال ،
والباقي للأب . فإن كان له ذلك صارت الأم محجوبة من الثلث إلى السدس ،
والباقي للأب ، وإن زاحمهما زوج أو زوجة أخذ كل واحد منهما سهمه الأعلى ،
وكان النقصان داخلا على الأب دون الأم بسببهما . ولم ينقص بسبب الزوج والزوجة
عن سهمهما الأعلى والأدنى على ما ذكرنا شئ .