وغير الفقاع ضربان : رب ، وغيره .
فالرب حلال طيب على اختلاف أنواعه مثل رب التوت ، والسفر جل ،
والتفاح ، والرمان وغيرها ، وما يتخذ من التمر ، والزبيب ، والعنب ، والعسل ما
لم يسكر .
وغير الرب ضربان : إما جعل فيه شئ من المسكرات ويحرم شربه وينجس
بوقوع المسكر فيه ، أو لم يجعل فيه شئ منها .
فإن كان عصيرا لم يخل : إما غلى ، أو لم يغل . فإن غلى لم يخل : إما غلى من
قبل نفسه ، أو بالنار . فإن غلى من قبل نفسه حتى يعود أسفله أعلاه حرم ونجس ،
إلا أن يصير خلا بنفسه ، أو بفعل غيره فيعود حلالا طيبا ، وإن غلى بالنار حرم شربه
حتى يذهب على النار نصفه ، ونصف سدسه ولم ينجس ، أو يخضب الإناء ، ويعلق
به ، ويجلو .
وإن لم يغل أصلا حل ، خلا كان أو عصيرا . وإن كان نبيذا ، وهو أن يطرح
شئ من التمر أو الزبيب في الماء ، فإن تغير كان في حكم الخمر ، وإن لم يتغير
جاز شربه ، والتوضؤ به ما لم يسلبه إطلاق اسم الماء ، ويكره الاستشفاء بالمياه
الحارة .
فصل في بيان أدب الأكل والشرب
إذا أراد العبد أن يأكل الطعام لم يخل : إما كان وقت الصلاة ، أو لم يكن .
فإن كان آخر وقت الصلاة ابتدأ بها ، وإن كان أول وقت لم يخل : إما ينتظره
قوم ويبدأ بالطعام ، أو لا ينتظره ولا يغلب عليه الجوع ويبدأ بالصلاة ، أو غلب عليه
الجوع ويخاف التهافت في الصلاة ويبدأ بالطعام ، أو لا يخاف التهافت ويكون
بالخيار .