فإذا قذف زوجته وقد دخل بها ، وهي في حبالته أو في عدة رجعية منه ،
وادعى المشاهدة ، وكان بصيرا ، والمرأة غير صماء ، ولا خرساء ، وقد اجتمع
فيهما شروط إسقاط الحد باللعان كان مخيرا : إن شاء أسقط الحد بالبينة ، وإن شاء
أسقطه باللعان .
فإن أقام بينة رجمت المرأة ، وورثها . وإن تلاعنا انفسخ النكاح بينهما ،
وحرمت عليه أبدا ، وسقط الحد . إن تلاعنا على نفي الولد لم يلحق النسب بالأب .
وإن كانت المرأة صماء ، أو خرساء وقذفها وأقام بينة ، رجمت مثل السميعة
البصيرة ، وإن لم يقم بينة انفسخ النكاح بينهما بغير طلاق ، وحرمت عليه أبدا ،
ولزمه الحد .
ولا يجوز للرجل اللعان إلا بعد أن رأى عيانا ، وقد أدخل الميل في المكحلة ،
ولا ينفي الولد إلا بعد أن يرى رجلا يطأ زوجته في طهر لم يواقعها فيه ، وراعى
ذلك ، وجاءت بولد لمدة الحمل . أو طلق زوجه واعتدت وتزوجت ، وجاءت
بولد لأقل من ستة أشهر من يوم الفراق . أو غاب عنها غيبة وجاءت بولد لأكثر
من مدة الحمل من وقت غيبته عنها . أو دخل بها ولم يجامعا في الفرج ، ولم يسبق
ماؤه إليها . وظهر به الحمل .
فإذا خلا الأمر من أحد هذه الوجوه الأربعة لم يجز له نفي الولد ، فإذا نفى
الولد ، أو قذفها في حبالته أو في العدة التي له فيها عليها رجعة ، وعجز عن البينة ، فإن
تلاعنا سقط الحد وانفسخ النكاح ، ولم يلتحق الولد ، فإن لم يجب الرجل ، وأجابت
المرأة لزمه حد القذف ، وثبت النكاح ، والتحق الولد . وإن أجاب الرجل دون
المرأة لزمها الرجم ، ولم ينفسخ النكاح ، ولم يلتحق الولد ، ولم يلزم الرجل حد .
وإن مات الرجل قبل اللعان بطل حكمه ، ولزم لها الميراث ، وعليها العدة .
وإن ماتت المرأة قبله ، وقام وليها مقامها ، فإن أجاب إليه ولا عن سقط الحد عنه
الوسيلة — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٣٧