والميراث عنها ، وإن لم يجب إليه ، أو لم يكن لها ولي يقوم مقامها فيه لزمه
الحد ، وثبت له الميراث .
وإن كانت المرأة حاملا وأجابا إلى اللعان ، إن شاءا تلاعنا ، وإن شاءا تركا
حتى تضع حملها ، فإن وجب في ذلك عليها حد آخر إلى وضع الحمل .
واللعان يصح عند الحاكم ، وخليفته ، ومن يرضى به الزوجان ، فإن أراد
الحاكم أن يلاعن بينهما ، وكانت المرأة مخدرة استوفى اليمين على الرجل في
مجلس الحكم ، وبعث إليها من يستوفي اليمين عليها في منزلها بأربعة شهود ،
وأقلها واحد . وإن كانت برزة أحضرها ، وجلس الحاكم مستدبر القبلة ، وأقامهما
بين يديه تجاه القبلة ، والمرأة على يمينه بمحضر من العدول ، وقال للرجل : قل
أشهد بالله إنه لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى .
وإن كان لنفي الولد ، قال مكان من الزنى : وأن هذا الولد من الزنى وليس
مني ، وكرر عليه أربع مرات ، فإذا بلغ إلى كلمة اللعنة غلظ عليه أمر الإقدام على
اليمين الكاذبة ، ووعظه ، وزجره وعرفه وبال العاقبة ، وقال له : قل إن لعنة الله
علي أن كنت من الكاذبين ، فإن مر في اليمين أمر من يضع يده على فيه ويسكته
تهويلا لليمين ، فإن رجع حد والزوجية بحالها ، وإن مر فيها قال الحاكم للمرأة :
ما تقولين فيما رماك به ، فإن اعترفت رجمت ، وإن أنكرت قال لها : قولي : أشهد
بالله إنه لمن الكاذبين فيما قذفني به ، وكرر عليها أربعا ، ثم وعظها ، وزجرها ،
وخوفها كما فعل بالرجل ، فإن مرت فيها أمر من يضع يده على فيها : ويسكتها كما
فعل بالرجل ، فإن لم ترتدع ، قال لها : قولي : أن غضب الله علي إن كان من
الصادقين فيما رماني به ، فإذا فعل ذلك الحاكم ، وفرغ من اللعان فقد حصل موجبه
من انتفاء الولد إن كان ، وانفساخ النكاح ، وتحريم التأبيد ، وسقوط التوارث ،
ولا يصح اللعان بخلاف ألفاظ القرآن ، أو بما يفيد مفادها إذا لم يعرف العربية .
الوسيلة — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٣٨