لا يصح بغير وقاع .
وطلاق البدعة ضربان : بدعة في الزمان ، وهو طلاقها حائضا ، أو طاهرا
وقد واقعها في طهرها .
وبدعة في القول ، وهو الطلاق المعلق بشرط ، وإيقاع الطلاق ثلاثا بلفظة
واحدة ، ولا يقع كلاهما . وقال بعض أصحابنا تقع واحدة من ثلاث ( 1 ) . والأول
هو الصحيح .
وإن واقع زوجته وأراد طلاقها ، ولم تبلغ المحيض وبلغت مثلها في السن
صبر بعد الوقاع ثلاثة أشهر ثم طلقها ، وإن لم تبلغه هي ولا مثلها طلقها متى شاء ،
وإن كانت آيسة من المحيض ومثلها تحيض ، فحكمها حكم من لم تبلغ المحيض
وبلغت مثلها ، وإن كانت مثلها لا تحيض ، فهي في حكم من لم تبلغ المحيض ولا
مثلها .
والحامل إذا استبان حملها طلقها متى شاء ، فإن أراد طلاقها للسنة صبر بعد
الطلاق حتى تضع الحمل ، ثم عقد عليها ثانيا ، وإن أراد طلاقها للعدة طلقها ثم
راجعها ، وواقعها ، ثم طلقها متى شاء حتى يستوفي ثلاثا ، فإذا استوفى لم تحل له
حتى تنكح زوجا غيره على ما ذكرناه ، ولا يجوز لها التزوج حتى تضع حملها ،
فإن كانت حاملا باثنين فارقت الزوج الأول بوضع الولد ، وحلت للأزواج بوضع
الثاني . والمسترابة حكمها في الطلاق حكم من لم تبلغ المحيض ومثلها بلغت ،
وحكمها في العدة سيجيئ إن شاء الله في بابها .
ولا تحيض التي لها دون تسع سنين ، والتي لها فوق خمسين سنة من غير
القرشية والنبطية ، وفوق ستين سنة لهما .
والمستحاضة التي استمر بها الدم ، وقد دخل بها ضربان : إما يحل وطؤها
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ في المبسوط 5 : 13 ، والنهاية : 512