ويستحب لها أن لا تتزوج إلا برضاء الولي على القول الأول ، وإن كانت ثيبا
جاز العقد من غير مراجعة الولي ، والمراجعة إليه مستحبة . والتزويج لا يقف على
الإجازة إلا في تسعة مواضع وهي : عقد البكر الرشيدة مع حضور الولي على
نفسها ، وعقد الأب على ابنه الصغير ، وعقد الأم عليه ، وعقد الجد مع عدم الأب ،
وعقد الأخ ، والأم ، والعم على صبية ، وتزويج الرجل عبد غيره بغير إذنه ، وتزوج
العبد بغير إذن سيده ، فإن أجاز الولي والمعقود له أو عليه أو سيده صح ، وإلا
انفسخ ، ويجوز للبكر عقد نكاح المتعة بغير إذن الولي ، إلا أنه لا يجوز للرجل
وطؤها في الفرج .
والبكر إذا كانت بين أب وجد ، على القول الثاني كان لكل واحد منهما العقد
عليها مستبدا ، فإن عقد كل واحد منهما عليها لرجل دفعة صح عقد الجد دون الأب ،
وإن سبق أحد العقدين صح السابق . وإن كان لها جد بغير أب سقطت ولايته .
ويستحب لها أن لا تعدل عنه إلى غيره ، فإن لم يكن لها جد ، وكان لها أخ
فكذلك . وإن وكلت أخوين لها على الإطلاق ، وزوجها كل واحد منهما من رجل
دفعة صح عقد الأخ الكبير ، فإن سبق أحدهما صح العقد السابق ، وإذا استأمر الأخ
أخته البكر الرشيدة في تزويجها كان سكوتها ورضاها .
وإذا عقد الأبوان على صبيتهما كان عقد الصبي موقوفا على إجازته إذا بلغ
دون الصبية ، فإذا بلغ الصبي ورضي به استقر ، وإن أبى انفسخ ولزم العاقد مهرها
إذا عين ، فإن مات أحدهما قبل البلوغ توارثا .
وإن عقد عليهما غير الأبوين ممن يكون عقده موقوفا على الإجازة ، ومات
أحدهما قبل أن يبلغا لم يتوارثا ، فإن بلغ أحدهما ورضي به ، ومات قبل بلوغ
الآخر عزل عن تركته نصيب ميراث الطفل حتى يبلغ ، فإذا بلغ ورضي به ، وحلف
على الرضاء لغير طمع في الميراث سلم منه . وإن نكل عن اليمين ، أو لم يرض
الوسيلة — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٠٠