جميع هذا المال ، فإذا حلف وكان له مال من جنسه ، أو غير جنسه كان حكمه على
ما ذكرنا غير أنه لا يدفع إليه المال إلا بكفيل
وإن كان المستدين معسرا صبر عليه من له الدين حتى يجد ، فإن كان مكتسبا
أمر بالاكتساب والإنفاق بالمعروف على نفسه وعياله ، وصرف الفاضل في وجه
دينه ، وإن كان غير مكتسب خلي سبيله حتى يجد ، وعلى الوجهين إن قضي من
سهم الغارمين جاز إذا لم ينفق ما استدان في معصية الله تعالى .
وإن استدانت عليه زوجته كان حكمها حكمه بشرطين : بحاجتها إلى النفقة ،
وهو غائب لم يترك لها نفقة بقدر المعروف .
والمملوك إذا استدان لم يخل من ثلاثة أوجه : مأذون في الاستدانة ، أو في
التجارة دون الاستدانة ، أو غير مأذون .
فالأول : كان حكم دينه حكم دين مولاه .
والثاني : ضربان : فإن علم المدين أنه غير مأذون فيها بقي في ذمته إلى أن يعتق ،
فإن لم يعلم استسعى فيه إذا تلف المال .
والثالث : يكون ضائعا ، إلا إذا بقي المال في يده ، أو كان قد دفع إلى سيده .
والميت ضربان : إما خلف وفاء ، أو لم يخلف ، فإن خلف لم يخل : إما
كانت له بينة ، أو لم تكن . فإن كانت أقامها وحلف ولزم ماله . وإن لم تكن له بينة
لم يخل : إما اعترفت به الورثة ، أو لم تعترف . فإن اعترفت لزم ، وإن اعترف
بعض الورثة وكان رجلين عدلين فكذلك ، وإن لم يكونا عدلين ، أو اعترف البعض
لزم في نصيبهما أو نصيبه بقدر ما يخصهما ، أو يخصه وإن لم يعترف به أحد لزمها
اليمين على نفي العلم .
وإن لم يخلف وفاء ضاع حقه .
وإن قضى أحد من إخوانه المؤمنين من سهم الغارمين جاز ، وجاز به فضلا .
الوسيلة — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٢٧٤