والمشروط ضربان : صحيح ، وفاسد .
فالصحيح : مثل شرط الزكاة على أحدهما ، ورد القرض ببلد آخر ، والصحيح
عن الغلة ، والرهن ، والضمان ، وأمثالها .
والفاسد : ما يؤدي إلى الربا مثل شرط الزيادة في الصفة : ، أو القدر ، أو إباحة
ما على الرهن ، فإذا كان كذلك لم يملكه بنفس القرض ، وبقي أمانة في يده ، ولا
يصح الارتهان به ، وإن لم يشرط الانتفاع بالرهن ، وسوغه المقترض صح .
فصل في بيان الدين
الدين : كل مال لزم في الذمة عوضا عن عين مثله ، وينقسم قسمين : حال ،
ومؤجل .
فالحال يلزم قضاؤه متى طالبه صاحبه مع فقد العذر ، والعذر الإعسار ، ودخول
وقت الصلاة حتى يفرغ من أدائها ، وغيبة المال عنه ، وتعذره عليه في الحال بسبب
شرعي .
والمستدين ينقسم ثمانية أقسام : حي حاضر ، وغائب ، وموسر ، ومعسر ، ومن
استدان هو بنفسه ، أو استدانت عليه زوجته ، أو مملوكه ، وميت .
فإن كان المستدين حاضرا موسرا ، وطالبه المدين ، وقد حل أداؤه ، ولم يكن
له عذر لزمه الإيفاء ، فإن كان له عذر أمهل حتى يزول ، فإن لم يكن له عذر أمر
بالقضاء ، فإن لم يقض حبسه الحاكم ، إن التمس من له الدين ، فإن ماطل في
الحبس عزر ، فإن أدى إلى ضرر من له المال ، وكان له مال ظاهر من جنسه أخذ
عنه وقضي به دينه ، وإن كان من غير جنسه بيع عليه بقدره ، وقضى به دينه ما لم
يكن المال الدار التي يسكنها ، أو العبد الذي يخدمه .
وإن كان غائبا ، وأقام من له الدين بينة حلفه الحاكم أنه يستحق عليه اليوم