والمؤجل يلزمه أداؤه عند حلول أجله إذا طولب به ، فإن وضع من له الدين
شيئا عنه على أن يقضي حالا جاز ، وإن زاد من عليه الدين شيئا ليزيد في الأجل
لم تصح . وإن مات من عليه الدين حل أجله بموته . وإن مات من له الدين لم
يحل الأجل ، وإن لم يعرف ورثة من له الدين به وأراد من عليه الدين مصالحتهم
جاز إذا أعلمهم بمقدار المال .
فصل في بيان الوديعة
الوديعة : كل مال ، أو شئ جعل في يد الغير للحفظ .
وأمانة جميع أصناف الناس سواء إلا المال المغصوب بثلاثة شروط : إذا
عرفه غصبا ، ولم يختلط بماله على وجه لا يتميز ، وأمكنه أن لا يدفع إليه .
وهي عقد جائز من الطرفين ، وتصح بشرطين : بالقبض ، والتسليم . ولم يضمن
إلا بثلاثة شروط : بالتفريط ، والتصرف فيه أو حكم التصرف وترك الرد إذا
طولب به لغير عذر .
فإذا صار ضامنا ، وتلف لزمه قيمة يوم التلف ، فإن اختلفا في القيمة ، ولم
يكن هناك بينة كان القول قول المودع مع اليمين ، وإن لم يتلف لم يزل الضمان
إلا بالرد ، واستأنف الوديعة إن شاء . وإذا ادعى من عنده الوديعة هلاكها قبل قوله
بغير يمين ما لم يظهر منه خيانة ، فإن ادعى عليه التفريط من غير بينة لزمه اليمين
إن لم يفرط .
فصل في بيان العارية
العارية : عقد على عين مملوكة للغير لينتفع به غيره من غير أجرة ، وهي عقد
جائز من الطرفين ، ويصح بالقبض والتسليم .