باب المساقاة
المساقاة : عبارة عن دفع الإنسان إلى غيره نخلا ، أو شجرا للفواكه ، أو
كرما على إصلاحه بالعمارة على أن ما رزقه الله تعالى منها كان بينهما مشاعا على
قدر معلوم .
وتصح بخمسة شروط : تعيين المدة ، وقدر نصيب العامل ، وفقد ظهور الثمر
أو بقاء عمل بعد ظهوره يستزاد به الثمر ، وأن لا يشترط معه عمل صاحب النخل ،
ولا له ثمرة شجرات بعينها .
وإذا تنوع الفواكه والثمر جاز العقد على البعض مرابعة ، وعلى البعض
مثالثة ، أو أقل أو أكثر . والشرط سائغ ما لم يؤد إلى سقوط العمل عن العامل ،
أو اندفاع الحق عن صاحب الأرض إلى المساقي .
وإن شرط على العامل شيئا يؤدى إلى صاحب النخل لزم ، إلا إذا تلف الثمر
بآفة سماوية . والمؤونة على صاحب النخل ، وكل ما يعود بالاستزادة في الثمر
فهو على العامل ، وكل ما منه حفظ الأصل فهو على صاحبه . وإن تخارصا ، وقبل
أحدهما نصيب الآخر صح ولزم ، زاد أو نقص . وإن تلف لم يكن لأحدهما على
الآخر شئ ، إلا إذا تلف بتفريطه .