تحت دجاجة لم يضمن غير الأجرة ، وقيمة الشعير والبيض .
فصل في بيان اللقطة والضالة
اللقطة : ما وجده الإنسان لغيره فأخذه .
والضالة : ما يضيع من الإنسان من حيوان وغيره .
فالحيوان ثلاثة أضرب : آدمي ، وغير آدمي مما هو ممتنع من صغار السباع
مثل الإبل ، والخيل ، والبغل والثور ، ومما هو غير ممتنع من صغار السباع مثل
الحمير والغنم .
وغير الحيوان : إما وجده في الحرم ، أو في غيره ، وهو ضربان : إما وجده
في فلاة ، أو في عمران ، أو في بطن حيوان ، أو تحت الأرض .
فالآدمي : حر ومملوك صغير ، ومراهق فما فوقه .
فالحر لم يملك بالوجدان ، فإذا التقط حرا صغيرا ، رفع خبره إلى الحاكم
لينفق عليه ، فإن لم يجد أنفق هو عليه إن لم يعنه أحد ، فإذا بلغ وأيسر رجع عليه
إن شاء .
والصغير من المملوك في حكم اللقطة ، والمراهق رفع خبره إلى الحاكم
لينفق عليه ، فإن لم يجد ، كان ذا كسب كانت نفقته في كسبه . فإن لم يكن أنفق عليه
ورجع به على صاحبه إذا ظهر .
فإذا ظهر وجعل لذلك جعلا استحق ، وإن لم يجعل وجرت في البلد عادة
بشئ استحقه ، وإن لم تجر ووجده في المصر كان له دينار ، وإن وجده خارج المصر
كان له أربعة دنانير قيمة كل دينار عشرة دراهم .
والحيوان الممتنع من صغار السباع : إما ضل ، أو تركه صاحبه . فإن ضل
وكان بعيرا ، كان حكمه حكم المملوك إذا رد على صاحبه . وإن كان غير بعير لم يكن