باب المزارعة
المزارعة والمخابرة واحدة ، وهي عقد على أرض ببعض ما يخرج من نمائها ،
وهي ثلاثة أضرب :
صحيحة : وهي ما اجتمع فيه شرطان : تعيين الأجل ، وتعيين ما يصيب العامل
بالسهم مشاعا منسوبا إلى الكل .
ومكروهة : وهي العقد على كذا منا ، أو قفيزا ، أو ما شابه ذلك من غير ما
يخرج منها .
وفاسدة : وهي ما سوى ما ذكرناه .
فإذا كانت المزارعة فاسدة لزم أجرة المثل ، وسقط المسمى إن كانت بالنصف ،
أو الثلث ، أو مثل ذلك ، ولزم إن كان بالأمنان والقفزان .
والمزارعة الصحيحة ضربان : مشروطة ، ومطلقة . فالمشروطة لم تخل من
أربعة أوجه : إما شرط أن يعمل فيه بنفسه ، أو شرط أن يزرع شيئا معينا ، أو شرط
على العامل مؤونة الأرض ، أو على المزارع ولزم الشرط ، إلا أنه يجوز للعامل أن
يأخذ شريكا يعمل معه . وإن كانت المؤونة معلومة ، ثم زادت لزم العامل قدر
المعلومة دون الزيادة وإن شرط على العامل شيئا يؤدى إلى صاحب الأرض جاز
على كراهية ولزم . وإن استأجر الأرض للزراعة ، أو الغرس عين ما يزرع ويغرس فيه .